هل يعلمُ الشَّيطانُ ما يفكّرُ به الإنسانُ ؟
 

السؤال : هل مِن المُمكِنِ أنْ يعلمَ الشَّيطانُ ما أفكِّرُ بهِ ؟

الجواب : نعم ممكن يعلمُ ؛ لأنَّه يجري مِن ابنِ آدمَ مجرى الدَّمِ، ويشمُّ، يقولُ أهلُ العلمِ: إنَّ الشَّيطانَ يشمُّ قلبَ الإنسانِ فيدركُ منه، ولهذا يُلقي في قلبِكَ الوساوسَ، ويدركُ أنَّكَ تميلُ إلى كذا، فإذا وجدَ منكَ الميلَ إلى الباطلِ أغراكَ وحسَّنَه لكَ وزيَّنَه لكَ، ولهذا يلقي الوساوسَ في قلبِكَ، يلقي الوساوسَ، يوسوسُ في صدورِ النَّاسِ، يوسوسُ، الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [الناس:4-6].
فإذا وجدْتَ في نفسِكَ تفكيرًا في محرَّمٍ وميلًا إليه فإنَّ الشَّيطانَ يدركُ ذلك فيزيِّنُه لكَ ويشجِّعُكَ عليه، وإذا وجدَ منك ميلًا إلى الخيرِ فإنَّه يثبِّطُكَ عنه ويخوِّفُكَ مِن الإقدامِ عليه، إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ [آل عمران:175]، كيفَ يُخَوِّفُ أولِياءَهُ الشَّيطانُ؟ يُخَوِّفُهم بما يلقي في نفوسِهم، يدركُ أنَّك تخافُ مِن كذا فيخوِّفُكَ، أولياءه.