حكمُ ترك إجابة الوليمة لضيق الوقت وللحرج مِن دفع المعونة
 

السؤال : في بعضِ الأماكنِ تكثرُ الولائمُ في الإجازةِ الصَّيفيَّةِ فلو أجابَ الشَّخصُ جميعَ الدَّعواتِ لضاعَ منهُ وقتٌ كثيرٌ وإنْ لبَّى جميعَ دعواتِ الزَّواجِ لابدَّ أنْ يدفعَ معونةً، وقد يكونُ عليهِ ديونٌ أو التزاماتٌ، فهل يأثمُ إنْ لم يُلبِّ جميعَ الدَّعواتِ في الحالتَينِ ؟

الجواب : كلُّ ما أمرَ اللهُ به منوطٌ بالاستطاعةِ ونفي الحرجِ، فإذا كانَت الإجابةُ فيها حرجٌ على الإنسانِ أو تعرِّضُه للوقوعِ في مخالفاتٍ شرعيَّةٍ فإنَّها لا تجبُ، لا تجبُ الإجابةُ، كما لو كانَ في مواضعِ الدَّعواتِ منكَرٌ لا تجبُ الإجابةُ لوجودِ المنكَرِ في المكانِ، وهكذا إذا كانَت الإجابةُ تُوقِعُ في حرجٍ أو توقعُهُ في تركِ واجبٍ، المعوناتُ إذا كانَت الإجابةُ تؤدِّي إلى أنْ يقعَ في التزاماتٍ وهذه الالتزاماتُ تؤدِّي به إلى تركِ ما يجبُ من قضاءِ الدُّيونِ، فإنَّه لا يجيبُ ولا يقدِّمُ معونةً، قضاءُ الدُّيونِ واجبٌ، وهذه المعوناتُ غايتُها أن تكونَ جائزةً أو مستحبَّةً .

القارئ: وإنْ لم يأثمْ فهل لابدَّ مِن الاعتذارِ ؟
الشيخ: الاعتذارُ أفضلُ؛ لأنَّه فيه تطييبُ خاطرِ الدَّاعي .