وصايا الشّيخ
 

* وصايا للمؤذنين:
- أبشروا أيّها المؤذّنون؛ فأنتم تدعون إلى الله في كلّ يومٍ خمس مرات، فقد فُسّر بذلك قوله تعالى: }وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ{(فصلت:33)، وإني أوصيكم بوصايا:=
- أن تخلصوا النّيّة لله، وتحتسبوا الأجر.
- أن تؤدّوا الأمانة التي تحملتموها بهذه الوظيفة، وذلك: بالمواظبة على الأذان في الأوقات الخمسة، مِن غير تهاون، فلا تبرأ الذّمةُ مع كثرة التوكيل مِن المؤذّن أو الإمام.
- احذروا  اللحنَ في جمل الأذان، وتجنّبوا التّطريب فيه، لا تطبّقوا في الأذان قواعد التّجويد في القرآن؛ كالغنّة في النّون والميم في: "أنّ محمّداً"، واحذروا المدّ في غير محله؛=
- كمدّ الهمزة أو الباء في: "الله أكبر"؛ فإنّ ذلك يُغيّر المعنى، ولا ينبغي المدّ الزّائد في حروف المدّ؛ كالألف في: "الله"، والواو في: "رسول".
- مَن تأخّر عن أوّل الوقت: فليؤذّن للصّلاة الحاضرة ولو بغير مكبر الصّوت، ولا يترك الأذان؛ لقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إذا حضرتِ الصّلاةُ فليؤذّن أحدكم).

* شكر نِعم الله:
- قرأتُ خبرَ مجاعة بمصر سنة 457هـ، استمرّت سنين تشبه ما جاء في قصّة يوسف -عليه السّلام-، فقلت: ألّا يقرأ النّاس أخبار المجاعات؛ ليعرفوا نِعمَ الله عليهم=
- وليقوموا بشكرها، ويحسنوا تدبيرها! ومِن شكرها وحُسن التّدبير فيها: الاقتصادُ في المأكل، والمشرب، والملبس، والمسكن، والمركب=
- ومِن المؤسف أنّ واقع كثيرٍ مِن النّاس خلافُ هذا، بل: البذخُ، والإسرافُ، والفخرُ، والمباهاةُ؛ فسيارات فارهات، وقصور مزخرفات، وأثاث بتنويعات=
- وموائد ممدودة بأصناف المشهّيات، فحاسبوا -أيّها المسلمون المبتلون بالنّعم- أنفسَكم، واذكروا مداولة الأيام وسرعة التّحولات؛ عقوبةً أو ابتلاءً=
- قال تعالى: }وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ{(البقرة:155)=
- وقال تعالى: }وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ{(إبراهيم:7). 

* الحج:
- الحجُّ إلى البيت العتيق: شريعةٌ ماضية في الأنبياء -عليهم السّلام-، أذَّن به إبراهيمُ الخليل باني البيت هو وابنه إسماعيل=
}وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{(البقرة:127)، والحجُّ فريضة العمر في شريعة خاتم النّبيين محمّد -صلّى الله عليه وسلّم-=
- وأحد مباني الإسلام، والتّفريط فيه: مِن أعظم الآثام، والعزم على تركه على الدّوام: نوعٌ مِن الكفر: }وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ{(آل عمران:97)=
- فيا مَن وجبَ عليه الحجّ وتحققت فيه شروطه: بادر إلى أداء فرضكَ، وبراءة ذمّتكَ، والحجّ المبرور ليس له جزاء إلا الجنّة. 

* وصايا للحاج:
- هذه وصايا تُساق لِمن توجّه إلى البيت الحرام والمشاعر العظام: 1ـ تجريد النّيّة لله، وذلك حقيقة الإخلاص، }فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ{(الزمر:2)=
- 2ـ الاجتهاد في تحقيق الأسوة بالرّسول -صلّى الله عليه وسلّم-، تحقيقًا لقوله: (لتأخذوا عني مناسككم). 3ـ الاجتهاد في تكميل المناسك، والصّبر على ذلك.
- 4ـ حفظ الوقت؛ بذكر الله ودعائه بأنواع العبادة في كلّ مكان بما شرعه سبحانه وتعالى.
- 5ـ تجنّب كلّ ما يُنقص ثواب الحجّ؛ مِن فضول القول والجدال، وكلّ أنواع الآثام، }فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ{(البقرة:197).

* منــــوع:
- خيرات الدنيا تذكر بخيرات الآخرة، وشرور الدنيا تذكر بشرور الآخرة.