هل على الكاذبِ كفارة؟

 

السؤال : لدينا خادمةٌ لها أكثرُ مِن عشرِ سنواتٍ، تذهبُ إلى بلدِها وتعودُ، وفي هذهِ السنةِ تُوفّيَ زوجُها، وتسألُ عَن زوجِها أنهُ هذهِ المرة كانَ رافضًا أنْ ترجعَ إلينا، وتقولُ أنَّها اضطرتْ للكذبِ عليهِ بأنَّ كفيلَها سيرفعُ راتبَها بشدَّةٍ، لشدةِ حاجتِهم للمالِ فهِيَ التي تُنفقُ على علاجِ زوجِها لمرضِهِ الشَّديدِ وعلى أبنائِها، وتشعرُ الآنَ بتأنيبِ ضميرٍ لأنَّها كذبتْ عليهِ، والسؤالُ: هلْ عليها كفارةٌ فيما فعلَتْ معَهُ؟

 

الجواب : لا، الكذبُ ليس له كفارة، الكذبُ ما له كفارة، إذا كان هذا الكذبُ ترتَّبَ عليه ضررٌ فيجب على مَنْ كَذَبَ أن يُعوِّضَ مَن كذبَ عليه إن كان أضرَّ به بشيءٍ من ماله، وإن أضرَّ به في شيء من جسدِهِ عليه كذلك أن يعملَ على علاجِه وعافيتِه وسلامتِه، وأن يتوبَ إلى الله، ويَستبيحَ يطلبُ مِـمَّن ظلمَه بكذبٍ أو غيره أن يُحلَّهُ وأن يسامحَهُ، (مَنْ كَانَ عندَهُ لِأَخِيهِ مَظْلَمَةٌ فَلْيَتَحَلَّلْهُ اليَوْمَ)، هكذا جاء في الحديث الصحيح.