حكم المجالس العرفية
 
السؤال: يقول: عندنا في حالات القتل -مِن حوادث السيارات وغيرها- أحياناً يُحكم فيها بمجالس عرفيّة، و يُحكم فيها بمالٍ، ولم يقدّروه بالديّة، فما حكم المال المحكوم به؛ لأنّ النّاس لا يجدون غير هذه المجالس لأنّ التحاكم إلى القانون والمعمول به القانون الوضعي، ولا يحكم بالشريعة، فما موقف المسلم من هذه المجالس، وحكم المال المحكوم به؟

الجواب:
الديّة معروفة في كلام الفقهاء، نفس هذه المجالس يمكن أن تستمدّ مقرراتها مِن الفقه الإسلامي، والحمد لله، ويصير يحكمون بموجب الشّريعة، وأنّ مَن قتلَ خطأ فتجبُ عليه الكفارة والديّة، إذا ثبت أنّه قتل خطأً: الديّة والكفارة، والدّيّة تقدّر، فإذا كانت الديّة أقل مِن اللازم ورضي بها المستحق: فالحمد لله.
ثم إنّ الديّة معروف حكمها الشّرعي أنّها على العاقلة، يعني على أسرة القاتل عائلته، قبيلته، قضى بالدّية على عاقلة المرء.
فالمهم هنا -أولًا- إثبات القتل، والإثبات هذا يمكن أن يكون بالاعتراف، وتقدير الديّة كما قلنا.
لكن هذه المجالس ليس لها صفة الإلزام؛ لأنّها ليست مخوّلة، لكن اتّفاق، يعني كأنّه عمل خيريّ، مجالس، فإذا استمدّوا مقرراتهم من الفقه الإسلامي: نرجو أنّ هذا يتضمّن الحكم بالشّرع، هذا حكمٌ شرعيّ.