• اسمه ونسبه:
عبدالرَّحمن بن ناصر بن برّاك بن إبراهيم البرَّاك، ينحدرُ نسبُهُ مِن بطن "آل عُرينة" المتفرِّع من قبيلة "سُبيع" المُضريّة العدنانيّة.
  • ميلاده ونشأته:
- ولد الشيخ في شهر ذي القعدة، سنة 1352هـ في "البكيرية" إحدى مدن محافظة "القصيم"
- توفي والدُه وعمره سنة فلم يدْركه، وتولَّته والدتُه فربَّته خيرَ تربية، وكانت فاضلة صالحة، ونشأ في طفولته في بيت أخواله.
- ولمَّا بلغ الخامسة مِن عمره سافر مع أمّه إلى مكة، وكان في كفالة زوج أمّه محمد بن حمود البرَّاك.
- وفي مكة التحلقَ الشَّيخُ بالمدرسة الرّحمانية، وهو في السّنة الثّانية الابتدائية قدَّر الله أن يُصاب بمرضٍ في عينيه تسبَّب في ذهاب بصره، وهو في التّاسعة مِن عمره.
  • طلبه للعلم ومشايخه:
عاد مِن مكة إلى "البكيرية" مع أسرته، فحفظ القرآن وعمره عشر سنين تقريبًا على عمِّه عبد الله بن منصور البراك، ثم قرأ على مُقرئ البلد عبدالرّحمن السّالم الكريديس -رحمهم الله-.
وفي حدود عام 1364 و1365هـ بدأ الشيخُ حضورَ الدّروس والقراءةَ على العلماء، فقرأ على الشّيخ عبدالعزيز بن عبد الله السبيِّل، قاضي البكيريّة والخَبْراء والبدائع بعد شيخه ابن مقبل -رحمه الله- جملةً من كتاب «التوحيد»، و«الآجرومية»، وقرأ على الشيخ محمد بن مقبل، قاضي البكيرية -رحمه الله- «الثلاثة الأصول»
ثم سافر إلى مكة مرة أخرى في عام 1366هـ تقريبًا، ومكث بها ثلاث سنين، فقرأ في مكة على الشيخ عبدالله بن محمد الخليفي، إمام المسجد الحرام، في «الآجرومية»، وهناك التقى بعالمٍ فاضلٍ من كبار تلاميذ العلَّامة محمد بن إبراهيم -رحمه الله-، وهو: الشيخ صالح بن حسين العلي العراقي رحمه الله، وكان مِن أصدقاء الإمام عبد العزيز بن باز -رحمه الله- فدرس عليه في التوحيد والعقيدة، والفرائض، والنَّحْوِ.
ولما عُيِّن الشّيخ صالح بن حسين العلي العراقي مديرًا للمدرسة العزيزية في بلدة "الدلم" أحبَّ الشيخُ صالح أن يرافقه الشيخ عبدالرحمن؛ حفاوةً به، فصحبه لطلب العلم على الشيخ ابن باز حين كان قاضيًا في بلدة "الدلم"، فرحل معه في ربيع الأول من عام 1369هـ، والتحق بالمدرسة العزيزية بالصف الرابع، وكان مِن أهم ما استفاده في تلك السنة: الإلمام بقواعد التجويد الأساسية.
وفي نفس السنة سافر مع جمع من الطلاب مع الشيخ ابن باز إلى الحج، وبعد عودته ترك الدراسة في المدرسة العزيزية، وآثر حفظ المتون مع طلاب الشيخ عبدالعزيز بن باز، ولازم دروس الشيخ ابن باز المتنوعة، فقد كان يُقرأ عليه في: كتاب «التوحيد»، و«الأصول الثلاثة»، و«عمدة الأحكام»، و«بلوغ المرام»، و«مسند أحمد»، و«تفسير ابن كثير»، و«الرحبية»، و«الآجرومية».
ومكث في "الدلم" في رعاية الشيخ صالح العراقي، فقد كان مقيمًا في بيته، ودرس عليه علم العروض.
وحَفِظ في بلدة "الدلم" كتاب «التوحيد»، و«الأصول الثلاثة»، و«الآجرومية»، و«قطر الندى»، و«نظم الرحبية»، وقدرًا من «ألفية ابن مالك»، ومن «ألفية العراقي» في علوم الحديث.
وبقي في الدلم إلى أواخر سنة 1370، وكانت إقامته في "الدلم" لها أثر كبير في حياته العلمية.
  • دراسته في المعهد العلمي والكلية
 التحق الشّيخُ بالمعهد العلمي في الرياض أول افتتاحه في 1/1/1371هـ، وكانت أربع سنوات، فتخرج في أوَّل فوجٍ عام 1374هـ، ثم التحق بكلية الشريعة، وتخرج فيها سنة 1378هـ .
وتتلمذ في المعهد والكلية على مشايخ كثيرين، مِن أبرزهم:
العلامة عبد العزيز ابن باز، والعلامة محمد الأمين الشنقيطي -رحمهما الله- ودرَّسهم في المعهد في التّفسير، وأصول الفقه. والعلامة عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله- ودرَّسهم في التوحيد، والنحو، وأصول الفقه. والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة، والشيخ عبد العزيز بن ناصر الرشيد، والشيخ عبد الرحمن الأفريقي، والشيخ عبد اللطيف سرحان درس عليه النحو، والشيخ عبد الله بن صالح الخليفي .. وآخرين رحمهم الله جميعًا.
وكان في تلك المدة يحضر بعض دروس العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ في المسجد.
وأكبر مشايخه عنده، وأعظمهم أثرًا في نفسه الإمام العلامة عبدالعزيز بن باز ـرحمه الله- فقد أفاد منه أكثر من خمسين عامًا بدءًا من عام 1369هـ إلى وفاته في عام 1420هـ، ثم شيخه العراقي الذي استفاد منه حبّ الدّليل، ونبذ التقليد، والتدقيق في علوم اللغة، كالنحو، والصرف، والعروض.
  • الشيخ والتدريس:
رُشِّح الشيخُ للقضاء بأمر مِن رئيس القضاة في عصره: الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ولكنه اعتذر بوساطة الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ، الذي اختاره بعد ذلك للتّدريس في المعاهد العلمية، وكان مديرًا لها وللكليات، فمارس الشيخ عبدالرحمن التدريس -عملًا رسميًا- في معهد الرياض سنة 1379هـ الى سنة 1381هـ، ثم انتقل إلى كلية الشريعة في عام 1382هـ، ثم إلى كلية أصول الدين بعد افتتاحها عام 1395هـ وصُنِّف الشيخ في أعضاء هيئة التدريس في قسم «العقيدة والمذاهب المعاصرة»، ونقل إليها، وتولى التدريس في الكُليتين إلى أن تقاعد في عام 1420هـ، وأشرف خلالها على عشرات الرسائل العلمية.
ورغبتْ الكليَّةُ التعاقد معه فامتنع، كما أراده سماحة الشيخ ابن باز على أن يتولى العمل في الإفتاء مرارًا فاعتذر، ورضي منه شيخه أن ينيبه على الإفتاء في الصّيف في دار الإفتاء حيث ينتقل المفتون إلى الطائف، فأجاب الشيخُ حياءً، إذ تولَّى العملَ في صيفيتين ثم تركه.
وبعد وفاة الشيخ ابن باز عاود خَلَفُه سماحةُ المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الطلبَ إلى الشيخ عبدالرحمن أن يكون عضو إفتاء، فامتنع وآثر الانقطاع إلى التدريس في بيته وفي المساجد.
وكان بدايات جلوسه المنتظمة للطلاب في المسجد المجاوِر لبيته القديم منذ عام 1381هـ حيث عُيِّن إمامًا رسميًا فيه، وهكذا لمّا انتقل إلى بيته الثاني في حي الفاروق شرقي الملز عام 1403هـ إذ عُيِّن إمامًا في مسجد "الخليفي" المجاوِر لمنزله، فاستمر على التدريس في هذا المسجد إلى اليوم، متَّع الله بحياته، وله دروس أخرى أيضًا في عدة مساجد متفرقة في نواحي مدينة الرياض، إضافة إلى إلقاء المحاضرات في هذه المدينة وغيرها من مناطق المملكة، إما مباشرة، أو بالهاتف، وتبلغ دروس الشيخ الأسبوعية أكثر من عشرين درسًا في علوم الشريعة المختلفة.
ويتميِّز الشيخُ بإقراء جميع العلوم بمختصراتها ومطولاتها؛ من العقيدة والتفسير والحديث وعلوم اللغة وغيرها، وله دروس في المنطق لبعض طلابه في منزله، وغالب طلابه من أساتذة الجامعات والدّعاة ومن المدِّرسين، وكلهم به بررة، محبون له، معظِّمون لعلمه.
  • إنتاجه العلمي:
للشّيخ زهدٌ في الشّهرة وولع بهضم نفسه، ومن ذلك: استنكافه عن التأليف مع استجماعه لأدواته وعدته؛ من سعة المعلومات، وحفظ الأدلة، والعقل الحصيف، وجلّ المؤلفات التي صدرت عن الشيخ هي في الأصل دروس ملقاة، ثم فُرِّغت وقُرِئت على الشيخ، ثم نُشِرت، وهي كافية في بيان علم الشيخ والدلالة على مكانته العلمية، وما بقي من دروسه الصّوتية ومحاضراته أكثر مما نُشِرَ بكثير، ناهيك عن فتاواه المحرَّرة القائمة على الدّليل والتّعليل والنّظر في مقاصد الشّريعة واختلاف الواقع والمكان، وكثير منها منشور في موقعه على الشبكة.
ومن مؤلفاته المطبوعة:
  • شرح العقيدة التَّدمريَّة
  • شرح العقيدة الطَّحاويَّة
  •  شرح العقيدة الواسطيَّة
  • الفوائد المستنبطة مِن الأربعين النَّوويَّة
  • الفوائد المستنبطة مِن كتابي: "الرّقاق والتّوحيد مِن مختصر صحيح البخاري" للزّبيدي (وقد طُبعت مع كتاب: فوائد الأربعين النووية)
  •  تعليقات على المخالفات العقديَّة في فتح الباري
  • جوابٌ في الإيمان ونواقضه
  • التَّعليقات على المسائل العقديّة في كتاب "التَّسهيل لعلوم التَّنزيل" لابن جزي
  • العدَّة في فوائد أحاديث العمدة
  • توضيح المقصود في نظم ابن أبي داود
  • شرح كلمة الإخلاص لابن رجب
  • إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد
  • التَّعليق على القواعد المثلى لابن عثيمين
  • شرح المتون الأربعة: (القواعد الأربع، والأصول الثلاثة، ونواقض الإسلام، وكشف الشّبهات) لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب
  • شرح القصيدة الدَّاليَّة لأبي الخطاب الكلوذاني الحنبلي
  • موقف المسلم من الخلاف
  • مسؤولية الكلمة
إعداد اللجنة العلمية