حكم قول أنَّ جميع أسماء الله محقَّقة في الدّنيا إلا اسم الله " العادل "
 
السؤال : قائلٌ يقول أنَّ أسماءَ الله كلّها محققةٌ في الدّنيا، إلا اسمُ الله "العادل" فهو مُحَقَّقٌ في الدنيا جزئيًا ؟

الجواب : بِئْسَمَا قالَ، بِئْسَمَا قال، كلامٌ قبيحٌ هذا، الله تعالى عَدْلٌ، والعَدْلُ صفتُهُ، وهذا ثابتٌ له أَزَلاً وأبدًا ، جزئياً ! أيش [ما] الكلام هذا؟! هذا كلام جهل. كأنَّهُ يَطْعَنُ في تدبيرِ اللهِ في الدّنيا، يرى أنَّ كونَه هذا يجعلُه فقيرًا وهذا غنيًا، هذا خلافُ العَدلِ، هذا جهلٌ وضلالٌ ومنكرٌ عظيمٌ في شأنِ الرّبِّ تعالى، بل هو عَدْلٌ، وتدبيرُهُ كلُّهُ عَدْلٌ في شرعِهِ وقَدَرِهِ، لا إله إلا الله، وإذا جَهِلنَا حكمتَهُ في أشياء لا يُوجِبُ ذلك أن ننسبَ النَّقصَ وأن يُسَوِّغَ هذا الطَّعنَ في عدلِه تعالى .

طالب: هو يقولُ: لا يكتملُ إلا في الآخرة لأنه يَقْتَّصُّ مِن الظالم .
الشيخ: هل هذا خلافُ العدلِ؟ يعني كأنه إذا لم يَقتصَّ مِن الظالم في هذه الدنيا، لا، هذا غلط ، هو عَدْلٌ، وَتَرْكُهُ للظَّالمِ في هذه الدّنيا هذا إملاءٌ لَهُ فيه حكمةٌ .