هل الفتوى تشريفٌ أم تكليفٌ وابتلاء ؟
 
السؤال : هل الفتوى تشريفٌ وفضيلةٌ يُتطلَّع إليها ، أم تكليفٌ وابتلاءٌ يُتجنَّبُ ويُنفرُ منها ؟

الجواب : التَّطلُّع للفتوى هذا خلافُ منهجِ السَّلفِ ، لكن مَن آتاه الله علمًا ورزقَه علمًا يستطيعُ به أن يُفتي في الأحكامِ فهذا فضلٌ مِن الله وشرفٌ، فإذا تطلَّعَ الإنسان للعلم لتحصيلِ العلم ونفعِ النَّاسِ به تعليمًا وفتوى، لكن ما يتطلَّع لمنصب الفتوى، ما يتطلع، منصب الفتوى ؛ كونَه يُنصَبُ للفتوى ويصيرُ مقصودًا للناس للفتوى، هذا منصبٌ إذا حصلَ للإنسانِ بدون طلبٍ فهذا عليه أن يستعينَ بالله عليه . ومِن المشهورِ أنَّ السَّلفَ كانوا يتدافعونَ الفتوى، إذا وردَ عليهم سائلٌ كلُّ واحدٍ يريد أنَّ أخاهُ يكفيه، لأنَّ الفتوى عظيمةٌ واللهُ أعلم، نسألُ اللهَ العفوَ والعافيةَ .