الرَّد على شبهة الملاحدة حول خلود الكفار في النَّار
 
السؤال : دخلْتُ إلى الشَّبكةِ وقرأْتُ لبعضِ الملاحدةِ، حيثُ كتبُوا : " لماذا لا يُعذِّبُ اللهُ المجرمين على قدرِ ذنوبِهم، لماذا إلى الأبدِ يُعذَّبونَ ؟" ولم أقرأِ الجوابَ، وأصبحْتُ في حالةٍ مِن الشَّكِّ، لكنِّي تراجعتُ وخفتُ على نفسي مِن الكفرِ أنْ أعارضَ اللهَ، وجلسْتُ حزينًا متألِّمًا، فما الجوابُ عن هذهِ الشُّبهةِ ؟

الجواب : أعوذُ بالله مِن الفتنِ، هذه مِن مفاسدِ قراءةِ هذه المواقعِ وهذه المنشورات في هذه الوسائلِ مِن وسائلِ الإعلامِ؛ قنوات، أو إذاعات، أو صحف، أو غيرها، أو مواقع كلُّها تنفثُ وتقذفُ بالشُّبهات والإغراء بالشَّهوات، فعلى المسلمِ أنْ يتَّقيَ اللهَ وأنْ يتوقَّى هذه الأخطارَ، وهذا اعترافٌ مِن السَّائل بما أُصيبَ به، وأنَّه أُصيبَ بسببِ فضوله وبحثِه عن أمورٍ فضوليَّةٍ لا خيرَ له فيها، تعرَّضَ لهذه الفتنةِ .
الجوابُ أنَّ اللهَ حكيمٌ بس [فقط]، اللهُ أحكمُ الحاكمين، وليسَ بلازمٍ أن نُدركَ حكمةَ اللهِ في جزائه لِمَن عصاه، للهِ الحكمةُ البالغةُ، نؤمنُ بأنَّ اللهَ حكيمٌ ذو حكمةٍ بالغةٍ، هو أعلمُ بحِكَمه في أقدارِه الكونيَّة، وأحكامه الجزائيَّة، وأحكامِه الشَّرعيَّة، اللهُ المستعانُ، نسألُ اللهَ العافيةَ، آمنَّا باللهِ، ومِن توفيقِ اللهِ لك أنَّكَ يعني قلقتَ مِن هذا التَّصرُّف، وممَّا وقعَ في نفسك فتُبْ إلى الله مِن البحثِ في هذه المواقعِ العَفِنةِ القبيحةِ الخطرةِ المشحونةِ بالبلاء والشَّرِّ، أعوذُ بالله، وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [فصلت:36] ، أعوذُ بالله .