حكمُ زواج المرأة مِن رجلٍ بنيَّة الطَّلاق لتعودَ إلى زوجها الأول
 

السؤال : ما حكمُ زواجِ امرأةٍ مِن رجلٍ بنيَّةِ الطَّلاقِ للرُّجوعِ إلى زوجِها الأوَّلِ ؟

الجواب : لا يجوزُ لها ذلكَ، لا يجوزُ أن تقصدَ التَّحليلَ، وتتزوَّج لا عن رغبةٍ في ذلك الرَّجلِ بل مِن أجلِ التَّحليل، وإنْ كانَت الأحاديثُ الواردة في شأنِ الرَّجل المطلِّقِ أن يتزوَّجَها في شأنِ الرَّجل الَّذي ينكحُ المرأةَ ليحلَّها، فإنْ تواطأَ معَ المطلِّقِ كان كلٌّ منهما من الدَّاخلين في قوله عليهِ الصَّلاة والسَّلام: (لعنَ اللهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ)، لكن هل يصحُّ؟ أمَّا نكاحُ المحلِّلِ فالصَّوابُ أنَّه لا يصحُّ ولا يُحِلُّ المطلَّقة، أمَّا إذا قصدَت المرأةُ التَّحليلَ فالَّذي يظهرُ أنَّه لا يحلُّ لها ذلك، لكن هذا لا يمنعُ من صحَّة النِّكاحِ، لأنَّ الأمرَ ليسَ في يدِها، قد تتزوَّجُ للتَّحليلِ وهي لا تملكُ الطَّلاقَ، وفي هذا بحثٌ عندَ شيخِ الإسلامِ في كتابِه المعروفِ: "إقامةُ الدَّليلِ على إبطالِ التَّحليلِ" ذكرَ هذه المسألةَ .