أخذ أجرة على تعليم القرآن

السؤال: ما حكم أخذ معلِّم تحفيظ القرآن راتبًا، مع العلم أنّه له عمل أخر تجاري يأخذ عليه راتبًا؟ 

الجواب: لا بأس، الصّحيح في أخذ الأجرة على التّعليم: هو الجواز، فيجوز لمعلّم القرآن أن يأخذ أجرة على تعليمه، وممّا استدلّ به في هذه المسألة -وفيها خلاف- حديث الواهبة، وقول النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- لما اعتذر وقال: إنّه ليس معه شيء، وقال: التمس ولو خاتمًا مِن حديد، فلم يجد، وسأل ما معه مِن القرآن، فقال: ملكتكها بما معك مِن القرآن، فجعل تعليم القرآن -تعليمه لها القرآن- صداقاً.
فالتّعليم ليس كالتلاوة، التلّاوة لا يجوز أخذ الأجرة عليها؛ لأنّها عبادة محضة، وأما التّعليم: فلا، التّعليم ليس عبادة محضة، يكون عبادة ممن قصدَ إليه، ويكون عملاً عاديًا لِمن لا يقصد التعبد بذلك.