تفسير قوله:  فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً
 
السؤال: عندي سؤال حول قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً (النساء:43) الآية، فعلى مقتضى القاعدة اللغوية فإنَّ لفظ "ماء" نكرة في سياق النّفي، فتعمّ كلّ ماء، فلماذا أخرج بعض العلماء الماءَ المقيَّد؛ كماء الشجر، وماء الورد، وماء الباقلاء، وغيرها، مِن المياه المقيّدة، أرجو التوضيح؟

الجواب: هذه المياه التي تذكر ما تدخل في مطلق ماء، الماء، فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً: المراد: الماء، وإلاّ فالمنيُّ ماء، وهذا لا نحتاج إلى الاشغتال به، "ماء الشّجر" يعني نتّكلم عن ماء عصير، هذه الأشياء يعني نادرة، نشغل أنفسنا بالفلسفة! أنها تدخل في "الماء" فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً، يعني: فلم تجدوا ماء ولا ماء عصير شجر، ولا ماء! النّبيذ هو ماء؟ تقول عندك ماء وتعطيه نبيذًا! هذا ما هو ماء، هذا نبيذ!، اللبن فيه ماء لكنّه لبن؛ فعندي المياه التي تذكر: لا تدخل في الماء المطلق، فهي نكرة تعمّ ما ينطلق عليه هذا الاسم، ماء فقط.