حكم الادِّخار الشَّهري في البنك ليستثمر في مدَّة سنتين

 

السؤال : يقدِّمُ أحدُ البنوكِ خدمةً فكرتُها ادِّخارُ مبلغٍ معيِّنٍ تحدِّدُهُ معَهم ويسحبونَها منكَ شهريًّا ويحفظونَهُ في خزنةٍ ولا يُفتَحُ إلَّا بعدَ سنتَينِ، السُّؤالُ: نصفُ المبلغِ الَّذي أضعُهُ يستثمرونَهُ لي في سلعٍ وموادٍ غذائيَّةٍ، يعني بعدَ السَّنتينِ يكونُ في الخزنةِ المبلغُ الَّذي جمعْتُهُ بالإضافةِ إلى مكاسبِ الاستثمارِ، وكذلكَ مِن ضمنِ أبوابِ الاستثمارِ اكتتابُ أسهمٍ، مع العلمِ أنَّ هناكَ برنامجًا أستطيعُ فتحَهُ لأرى آليَّةَ الاستثمارِ وأينَ ذهبَ المالُ ومِن أينَ أتى، وهذا البنكُ يوفِّرُ لعملائِهِ ميزةَ التَّأمينِ للأمراضِ الكبيرةِ والحوادثِ وغيرِها -لا سمحَ اللهُ- يحدِّدُ قيمةَ التَّأمينِ مِن مبلغِ الاشتراكِ، فمثلًا اخترْتَ أنْ تدَّخِرَ عندَهم ألفَ ريالٍ شهريًّا يقدِّمونَ لكَ تأمينَ مائةِ ألفٍ كلَّما زادَ مبلغُ الادِّخارِ والاشتراكِ زادَ التَّأمينُ والعكسُ صحيحٌ .

 

الجواب : كلُّه حركاتٌ لابتزازِ الأموالِ، البنوكُ معظمُها ربويَّةٌ، قائمةٌ على الرِّبا والفوائدِ، فهذهِ الطَّريقةُ طويلةٌ ومتشعِّبةٌ ولا أدري عن مضامينها على التَّحقيق، لكن على كلِّ حالٍ هذه البنوكُ لا يُوثَقُ بها ولا تُؤمَنُ، والتَّأمينُ باطلٌ، وحكمُه عندَ أهلِ العلمِ أنَّه حرامٌ، التَّأمينُ لا يجوزُ، التَّأمينُ الاختياريُّ يعني تبرمُ معَهم عقدَ تأمينٍ لا يجوزُ، فما ذكرتَهُ فيما يظهرُ الغالبُ أنَّه مشتمِلٌ على الحرام أو أنواعٍ من الحرام فلا ينبغي للمسلمِ أن يدخلَ فيه .