ميراث الأرض التي منح جدي ثلثها لِمَن يغرسها فتولَّى أبي ذلك

 

السؤال : قامَ جَدِّي -رحمه الله- بعقدِ اتفاقٍ مع شخصٍ بأنَّهُ إذا قامَ بزراعةِ أرضِهِ كاملةً فسوفَ يُعطيهِ ثلثَ هذه الأرض ملكًا لَهُ، ولكنَّ والدي هو الذي قامَ بالزراعةِ وقامَ بزراعةِ الأرضِ كاملةً، ونتيجةً لضعفِ تسجيلِ الحقوقِ سابقًا تمَّ تسجيلُ الأرضِ باسمِ والدِي، وأصبحَ مُتعَارَفًا بينَ الناسِ بأنَّ الأرضَ لوالدِي، فهل هذهِ الأرضُ مِلكٌ خاصٌّ لجدِّي لأنَّه مَنْ قامَ بالاتفاقِ، أمْ لوالدِي لأنَّهُ مَنْ قامَ بالزراعةِ والغَرْسِ، معَ العلمِ بأنَّ جَدِّي لدَيْهِ ابنٌ وبنتانِ فقط ؟

 

الجواب : بحسبِ ذلك العقد، يعني مَنْ غرسَ الأرض، مَنْ غرسَها فلَهُ ثُلُثُها بحسبِ الاتفاق، فأبوكَ إذا كان هو الذي غَرَسَ الأرض.. الاتفاق كان بين مَنْ؟ بين الوالدِ والولد؟

القارئ: لا، الاتفاق: الجدّ مع شخصٍ آخر، لكن الأب هو الذي قامَ بزراعةِ الأرض .

الشيخ: يعني الشخص الآخر ما فعلَ شيئًا، ظاهرُ السؤال أنه ما فعلَ شيئًا، الذي قامَ بغرسِ الأرضِ والدُ السائلِ .

القارئ: يقول: وسُجِّلَت باسمِ والدي .

طالب: سُجِّلتْ كاملةً باسمِ الوالد، أخرجَها صكًّا

الشيخ: إي

الطالب: يعني يجبُ عليه أن يخبر الوَرَثَة ..

الشيخ: المقصود لإخوةِ والدكَ -أعمامُك- لهم أن يَدَّعوا على أبيك، أن يَدَّعوا على أبيك، ويُحكَمَ بينهم ويُحكَم بينهم، إمَّا بتحقيقِ العدلِ وجعلِ الأرضِ مشتركةً؛ لأنَّه كونه مكَّنَهُ مِن زَرْعِها وليسَ بينَ الولدِ والأبِ أيضًا اتفاقٌ مُغارسة أو مُزارعة، يعني كأنه سَمِعَ بالعقدِ معَ الرجلِ الخاصِّ سمعَ به فقامَ هو بالزراعة، المقصود ظاهرُ القصةِ أنَّ لأولادِ الجدّ أن يَدَّعُو على أخيهِم، يَدَّعُو عليه ويُحكَمُ بينهم بموجَبِ الشريعة .