كيف نُعربُ الأفعالَ المسندة إلى الله بصيغة الماضي ؟

 

السؤال : كيفَ نُعْرِبُ الأفعالَ الـمُسندَةَ إلى اللهِ تعالى بصيغةِ الماضي، مثل قولِهِ تعالى: وَجَاءَ رَبُّكَ [الفجر:22]، مع العلمِ أنَّ فعلَ المجيءِ لم يقعْ بعدُ مِن اللهِ تعالى، فهل يوجدُ محذورٌ إذا أنَّهُ فعلٌ ماضٍ ؟

 

الجواب : فعلٌ ماضٍ لغةً، هذا الصيغةُ صيغةُ الفعلِ الماض، مثل: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ [النحل:1] "أَتَى أَمْرُ اللَّهِ" يقول أهل اللغة: إنَّه يُعبَّرُ عن المستقبل بفعلٍ ماضٍ لتحقُّقِ الوقوعِ، مثل: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ [الكهف:99] "نُفِخَ" والصُّور لم يُنْفَخ فيه حتى الآن، لكن مِن أساليبِ العربِ أنهم يُعبِّرون عن المستقبل بالفعلِ الماضي أو الذي يدلُّ على الـمُضي؛ للتَّحقُّق، لتأكيدِ التحقُّقِ، أَتَى أَمْرُ اللَّهِ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ .