بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرَّحيم
التَّعليق على كتاب (الطّرق الحُكميَّة في السّياسة الشَّرعيَّة) لابن قيّم الجوزيَّة
الدّرس الخامس والخمسون

***    ***    ***    ***

 

- القارئ : الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، اللَّهمَّ اغفرْ لنا ولشيخِنا ولوالدينا والمسلمينَ. قالَ ابنُ القيِّمِ -رحمَهُ اللهُ تعالى- في كتابه "الطُّرقِ الحكميَّةِ في السِّياسةِ الشَّرعيَّةِ":

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي تَخْرِيجِ الْآيَةِ عَلَى ثَلَاثٍ طُرُقٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: غَيْرِكُمْ [المائدة:106] أَيْ: مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِكُمْ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ، وَرُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَغَيْرِهِ.

وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَةِ فِيهَا: أَيْمَانُ الْوَصِيِّ بِاَللَّهِ -تَعَالَى- لِلْوَرَثَةِ، لَا الشَّهَادَةُ الْمَعْرُوفَةُ.

قَالَ الْقَائِلُونَ بِهَا: أَمَّا دَعْوَى النَّسْخِ فَبَاطِلَةٌ، فَإِنَّهُ يَتَضَمَّنُ أَنَّ حُكْمَهَا بَاطِلٌ، لَا يَحِلُّ الْعَمَلُ بِهِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ، وَهَذَا لَيْسَ بِمَقْبُولٍ إلَّا بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ لَا مُعَارِضَ لَهَا، وَلَا يُمْكِنُ أَحَدٌ قَطُّ أَنْ يَأْتِيَ بِنَصٍّ صَحِيحٍ صَرِيحٍ مُتَأَخِّرٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ مُخَالِفٍ لَهَا لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَإِنْ وَجَدَ إلَى ذَلِكَ سَبِيلًا صَحَّ النَّسْخُ، وَإِلَّا فَمَا مَعَهُ إلَّا مُجَرَّدُ الدَّعْوَى الْبَاطِلَةِ، ثُمَّ قَدْ قَالَتْ أَعْلَمُ نِسَاءِ الصَّحَابَةِ بِالْقُرْآنِ: إنَّهُ لَا مَنْسُوخَ فِي الْمَائِدَةِ، وَقَالَهُ غَيْرُهَا أَيْضًا مِنْ السَّلَفِ، وَعَمَلَ بِهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَهُ، وَلَوْ جَازَ قَبُولُ دَعْوَى النَّسْخِ بِلَا حُجَّةٍ لَكَانَ كُلُّ مَنْ احْتَجَّ عَلَيْهِ بِنَصٍّ يَقُولُ: هُوَ مَنْسُوخٌ، وَكَأَنَّ الْقَائِلَ لِذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَعْنَى كَوْنِ النَّصِّ مَنْسُوخًا: أَنَّ اللَّهَ -سُبْحَانَهُ- حَرَّمَ الْعَمَلَ بِهِ، وَأَبْطَلَ كَوْنَهُ مِنْ الدِّينِ وَالشَّرْعِ، وَدُونَ هَذَا مَفَاوِزُ تَنْقَطِعُ فِيهَا الْأَعْنَاقُ. قَالُوا: وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ {مِنْ غَيْرِكُمْ} أَيْ: مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِكُمْ: فَلَا يَخْفَى بُطْلَانُهُ وَفَسَادُهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ خِطَابٌ لِقَبِيلَةٍ دُونَ قَبِيلَةٍ، بَلْ هُوَ خِطَابٌ عَامٌّ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا يَكُونُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ إلَّا مِنْ الْكُفَّارِ، هَذَا مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ، وَاَلَّذِي قَالَ مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِكُمْ: زَلَّةُ عَالِمٍ، غَفَلَ عَنْ تَدَبُّرِ الْآيَةِ.

وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: "إنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَةِ: أَيْمَانُ الْأَوْصِيَاءِ لِلْوَرَثَةِ" فَبَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ قَالَ: شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ [المائدة:106] وَلَمْ يَقُلْ: أَيْمَانُ بَيْنِكُمْ.

الثَّانِي: أَنَّهُ قَالَ: اثْنَانِ [المائدة:106] وَالْيَمِينُ لَا تَخْتَصُّ بِالِاثْنَيْنِ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ قَالَ: ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ [المائدة:106] وَالْيَمِينُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ.

الرَّابِعُ: أَنَّهُ قَالَ: أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ [المائدة:106] وَالْيَمِينُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.

الْخَامِسُ: أَنَّهُ قَيَّدَ ذَلِكَ بِالضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا فِي الْيَمِينِ.

السَّادِسُ: أَنَّهُ قَالَ: وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ [المائدة:106] وَهَذَا لَا يُقَالُ فِي الْيَمِينِ فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ، بَلْ هُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ: وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [البقرة:283]

السَّابِعُ: أَنَّهُ قَالَ: ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا [المائدة:108] وَلَمْ يَقُلْ بِالْأَيْمَانِ.

الثَّامِنُ: أَنَّهُ قَالَ: أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ [المائدة:108] فَجَعَلَ الْأَيْمَانَ قَسِيمًا لِلشَّهَادَةِ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا غَيْرُهَا.

التَّاسِعُ: أَنَّهُ قَالَ: فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا [المائدة:107] فَذَكَرَ الْيَمِينَ وَالشَّهَادَةَ، وَلَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمَا احْتَاجَا إلَى ذَلِكَ، وَلَكَفَاهُمَا الْقَسَمُ: أَنَّهُمَا مَا خَانَا.

الْعَاشِرُ: أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ يَحْلِفَانِ بِاَللَّهِ: وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا الْيَمِينَ، لَكَانَ الْمَعْنَى: يَحْلِفَانِ بِاَللَّهِ لَا نَكْتُمُ الْيَمِينَ، وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ أَلْبَتَّةَ، فَإِنْ قِيلَ الْيَمِينُ لَا تُكْتَمُ، فَكَيْفَ يُقَالُ: احْلِفْ أَنَّكَ لَا تَكْتُمُ حَلِفَكَ؟

الْحَادِيَ عَشَرَ: أَنَّ الْمُتَعَارَفَ مِنْ "الشَّهَادَةِ" فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ: إنَّمَا هُوَ الشَّهَادَةُ الْمَعْرُوفَةُ، كَقَوْلِهِ -تَعَالَى-: وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ [الطلاق:2] وَقَوْلِهِ: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ [البقرة:282] وَقَوْلِهِ: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [الطلاق:2] وَنَظَائِرُهُ. فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ سَمَّى اللَّهُ أَيْمَانَ اللِّعَانِ شَهَادَةً فِي قَوْلِهِ -تعالى-: فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ [النور:6] وَقَالَ: وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ [النور:8]

قِيلَ إنَّمَا سُمِّيَ أَيْمَانَ الزَّوْجِ شَهَادَةً؛ لِأَنَّهَا قَائِمَةٌ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ، وَلِذَلِكَ تُرْجَمُ الْمَرْأَةُ إذَا نَكَلَتْ، وَسُمِّيَ أَيْمَانُهَا شَهَادَةً؛ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ شَهَادَةِ الزَّوْجِ.

وَأَيْضًا، فَإِنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ خُصَّتْ مِنْ بَيْنَ الْأَيْمَانِ بِلَفْظِ "الشَّهَادَةُ بِاَللَّهِ"؛ تَأْكِيدًا لِشَأْنِهَا، وَتَعْظِيمًا لِحَظْرِهَا.

الثَّانِيَ عَشَرَ: أَنَّهُ قَالَ: شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [المائدة:106] وَمِنْ الْمَعْلُومِ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ: أَيْمَانُ بَيْنِكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ، فَإِنَّ الْمُوصِيَ إنَّمَا يَحْتَاجُ لِلشَّاهِدَيْنِ، لَا إلَى الْيَمِينِ.

الثَّالِثَ عَشَرَ: أَنَّ حُكْمَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي حَكَمَ بِهِ - وَحَكَمَ بِهِ الصَّحَابَةُ بَعْدَهُ - هُوَ تَفْسِيرُ الْآيَةِ قَطْعًا، وَمَا عَدَاهُ بَاطِلٌ، فَيَجِبُ أَنْ يُرْغَبَ عَنْهُ. أَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ النَّاسِ: أَنَّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ وَالْقِيَاسِ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ شَهَادَةَ الْكَافِرِ، وَلَا شَهَادَةَ لَهُ.

الثَّانِي: أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ حَبْسَ الشَّاهِدَيْنِ، وَالشَّاهِدُ لَا يُحْبَسُ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَحْلِيفَهُمَا، وَالشَّاهِدُ لَا يَحْلِفُ.

الرَّابِعُ: أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَحْلِيفَ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ: أَنَّ شَهَادَتَهُمَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ الْأُخْرَى.

الْخَامِسُ: أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ شَهَادَةَ الْمُدَّعِينَ لِأَنْفُسِهِمْ وَاسْتِحْقَاقِهِمْ بِمُجَرَّدِ أَيْمَانِهِمْ.

السَّادِسُ: أَنَّ أَيْمَانَ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَحِقِّينَ الَّتِي قُدِّمَتْ عَلَى شَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ لَمَّا ظَهَرَتْ خِيَانَتُهُمَا: إنْ كَانَتْ شَهَادَةً، فَكَيْفَ يَشْهَدَانِ لِأَنْفُسِهِمَا؟ وَإِنْ كَانَتْ أَيْمَانًا، فَكَيْفَ يُقْضَى بِيَمِينِ الْمُدَّعِي بِلَا شَاهِدٍ ولَا رَدَّ؟

السَّابِعُ: أَنَّ هَذَا يَتَضَمَّنُ الْقَسَامَةَ فِي الْأَمْوَالِ، وَالْحُكْمِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ، وَلَا يُعْرَفُ بِهَذَا قَائِلٌ فَهَذَا - وَأَمْثَالُهُ - مِنْ الِاعْتِرَاضَاتِ -الَّتِي نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهَا وَنَسْأَلُهُ الْعَافِيَةَ- فَإِنَّهَا اعْتِرَاضَاتٌ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَشَرْعِهِ وَكِتَابِهِ.

فَالْجَوَابُ عَنْهَا: بَيَانُ أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِنَصِّ الْآيَةِ، مُعَارِضَةٌ لَهَا، فَهِيَ مِنْ الرَّأْيِ الْبَاطِلِ، الَّذِي حَذَّرَ مِنْهُ سَلَفُ الْأُمَّةِ، وَقَالُوا: إنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَحْلِيلَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَتَحْرِيمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَإِسْقَاطَ مَا فَرَضَ اللَّهُ، وَلِهَذَا اتَّفَقَتْ أَقْوَالُ السَّلَفِ عَلَى ذَمِّ هَذَا النَّوْعِ مِنْ الرَّأْيِ، وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ الْأَخْذُ بِهِ فِي دِينِ اللَّهِ، وَلَا يَلْزَمُ الْجَوَابُ عَنْ هَذِهِ الِاعْتِرَاضَاتِ وَأَمْثَالِهَا، وَلَكِنْ نَذْكُرُ الْجَوَابَ بَيَانًا لِلْحِكْمَةِ، وَأَنَّ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الْآيَةُ هُوَ الْمَصْلَحَةُ، وَهُوَ أَعْدَلُ مَا يَحْكُمُ بِهِ، وَخَيْرٌ مِنْ كُلِّ حُكْمٍ سِوَاهُ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة:50]

وَهَذَا الْمَسْلَكُ الْبَاطِلُ يَسْلُكُهُ مَنْ يُخَالِفُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَيْضًا، فَإِذَا جَاءَهُمْ حَدِيثٌ خِلَافُ قَوْلِهِمْ، قَالُوا: هَذَا يُخَالِفُ الْأُصُولَ فَلَا يُقْبَلُ.

وَالْمُحَكِّمُونَ لِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَرَوْنَ هَذِهِ الْآرَاءَ وَأَمْثَالَهَا مِنْ أَبْطَلْ الْبَاطِلِ؛ لِمُخَالَفَتِهَا لِلْأُصُولِ الَّتِي هِيَ من كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةُ رَسُولِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَهَذِهِ الْآرَاءُ هِيَ الْمُخَالِفَةُ لِلْأُصُولِ حَتْمًا، فَهِيَ بَاطِلَةٌ قَطْعًا، عَلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ أَصْلٌ بِنَفْسِهِ، مُسْتَغْنٍ عَنْ نَظِيرٍ يَلْحَقُ بِهِ.

وَنَحْنُ نُجِيبُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ أَجْوِبَةً مُفَصَّلَةً، أَمَّا قَوْلُكُمْ

- الشيخ : إلى هنا، الله المستعان