إعراب كلمة "بَيْنَ" في حديث (القلوبُ بينَ إصبعينِ مِن أصابعِ الرَّحمن)

 

السؤال : في حديثِ: (القلوبُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ) إذا قلنا في إعرابِ "بينَ" أنَّها ظرفُ مكانٍ، هلْ يُوهِمُ هذا الإعراب عقيدةَ الحلولِ الفاسدةِ ؟

 

الجواب : هذا إذا قلنا: ظرفَ مكان، هذا بحسبِ اصطلاح أهلِ اللغة، يُسمُّون هذا ظرفَ مكان، ظرفَ مكان، لكن ما يلزم أن كلّ بينيَّة تقتضي هذا التعبير، وقد ذكرَ شيخ الإسلام هذا المثال في الرسالة التدمرية، وأبطلَ قول من يتوهم أن قوله: (بين أُصبعين)، أنَّ أصابعَ الله متصلةٌ بنا وحالَّةٌ فينا، فإنه يقول: إن البينيَّة لا تستلزمُ الاتصال والمباشَرة، وضربَ مثالًا بقولك: هذا بين يديَّ، وقوله تعالى: وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ [البقرة:164] لا يستلزم أن يكونَ السحابُ متصلًا بالسماءِ أو متصلًا بالأرض، لكن إذا عبَّرْنا في مثل هذا فإنما ندخلُ في اصطلاحِ النَّحْويين فقط .