عاهدتُ الله ألَّا ألعبَ لعبة في الجوال، والآن أريدُ أن ألعبها، فماذا أفعل ؟

 

السؤال : تقولُ السائلة: قلتُ: "يا ربِّ إني أُعاهدكَ أن لا ألعبَ لعبةً في الجوالِ نهائيًا"، ثم ندمتُ أني استعجلتُ، والآن أنا أريدُ أن أرجعَ لهذهِ اللعبةِ؛ لأنِّي لا أستطيعُ الالتزامَ بهذا العهدِ، فما الحلُّ لذلكَ ؟

 

الجواب : الحلُّ أوصيكِ بالثباتِ على هذا العهد، فهذا العهدُ صَدَرَ مِن قلبك نتيجةَ يقظةٍ وحياةٍ، ورغبتكِ في الرجوع هذا نقصٌ وعارضٌ، فأنتِ عاهدتي الله في تركِ هذه اللعبة، عهدٌ، ولاشكَّ أن هذه اللُّعب مِن أسبابِ الغفلة عن ذكر الله، فاصدقي العزمَ وارجعي عن رغبتكِ الجديدة، استعيني بالله، استعيني بالله، استعيني بالله وارجعي عن رغبتكِ الجديدة، فالشيطانُ هو الذي زيَّن لكِ الرجوعَ وعظَّم الأمرَ في نفسكِ حتى تقولين: "لا أستطيعُ الصبر على تركها"، ولا بدَّ أنكِ ما عاهدتِ الله على تركِها إلا لِمَا تعلمين وتشعرين أنه شرٍّ وضررٍ عليكِ في أمر دينكِ، فاستعيني بالله واثبتي، اثبُتي على عزمكِ الأول، وأَوفي، وأَوفي بعهدك، ولا تكوني من الذين قالَ الله فيهم: وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ [التوبة:76،75] .