شروط التَّوبة مِن فاحشة اللواط

 

السؤال : لديَّ صديقٌ حكى لي قصَّةً ويريدُ حلًّا وهوَ نادمٌ شديدَ النَّدمِ، يقولُ أنَّهُ أقدمَ -والعياذُ باللهِ- على فعلِ فاحشةِ اللِّواطِ وقد احتالَ على الشَّخصِ الَّذي فعلَ بهِ الفاحشةَ وأقنعَهُ في مواقعِ التَّواصُلِ الاجتماعيِّ وكانَ يكتبُ فيها بشخصيَّةٍ وهميَّةٍ، فكيفَ يتوبُ ولم يلزمْ أنْ يخبرَهُ بأنَّهُ هوَ الفاعلُ ؟

 

الجواب : على كلِّ حالٍ عليهِ التَّوبةُ من الفَعْلَةِ واستباحة هذا الَّذي أقنعَه، ونصيحته أنْ يمارسَ ذلك مع غيرِه كذلك؛ لأنَّه ارتكبَ جريمتَيْن: جريمةَ الفعلِ المحرَّمِ الفاحشةَ، وجريمةَ الظُّلمِ لهذا المفعولِ به بدعوتِه وتحسينِ القبيحِ له، ففعلَ معصيتينِ كبيرتَيْنِ، فواجبُه بالنِّسبةِ لما فعلَ من الفاحشةِ التَّوبةُ والنَّدمُ والإقلاعُ والبعدُ عن أسبابِ ذلك، وعليه بالنِّسبةِ للآخرِ أنْ يستحلَّه وأنْ يناصحَه، ولو لم يعلمْ شخصيَّتَه؛ لأنَّ طريقَه الطَّريقَ الَّذي توصَّلَ به إليهِ في الأوَّلِ يسلكُه أيضًا في الاستحلالِ والمناصحةِ والإنكارِ، أعوذُ باللهِ، أعوذُ باللهِ، فظائعٌ، هذه فضائحُ وفظائعُ، أعوذُ باللهِ، فيُعلَمُ بأنَّ هذه الوسائلَ -وسائلَ التَّواصلِ هذهِ- بابُ شرٍّ مستطيرٍ وخيرٍ كثيرٍ، وكلٌّ مسؤولٌ عن حالِه وفعلِه .