نصيحة لِمَن يتابعُ حسابات التَّنبؤ بالمستقبل في مواقع التَّواصل

 

السؤال : انتشرَ في هذهِ الأيَّامِ بينَ العامَّةِ في مواقعِ التَّواصُلِ حسابٌ لأحدٍ يتنبَّأُ بأحداثِ المستقبلِ وافتتنَ بهِ العامَّةُ لوقوعِ بعضِ ما يقولُ، فما نصيحتُكم ؟

 

الجواب : لا، الواجبُ الحذرُ من متابعةِ هذا، فالأمورُ المستقبليَّةُ لا يعلمُها إلَّا اللهُ، لا يعلمُ ما في الغدِ إلَّا اللهُ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ [لقمان:34]، فلا ينبغي متابعةُ هذا المدَّعي، ووقوعُ بعضِ الأشياءِ الَّتي ادَّعاها قد تكونُ أمورًا دنيويَّةً يَطَّلعُ عليها بأمورٍ عاديَّةٍ، فلا يلزمُ من صدقِه في واحدةٍ أنْ يصدقَ في العشراتِ الَّتي يدَّعيها، كحالِ الكاهنِ، الكاهنُ يأتيهِ مُسترِقُ السَّمعِ فيخبرُه بما استرقَ من السَّماعِ فيكذبُ معها مائةَ كذبةٍ .

 

طالب: بعضُهم يُلبِّسُ، يقولُ: هذهِ تحليلاتٌ سياسيَّةٌ وليسَتْ كهانةً ؟

الشيخ: إي إذا كانَتْ أمورًا تحليلات سياسيَّة يعرفُها النَّاسُ ممَّا يعرفُه النَّاسُ بنظرِهم وخبراتِهم ممكنٌ، ليسَتْ كالأمورِ الغيبيَّةِ الَّتي لا يُوصَلُ إليها، ما دامَتْ أمور يُوصَلُ إليها بوسائلَ تجريبيَّةٍ وبخبراتٍ أيضًا عاديَّةٍ فلا مانعَ، لكن لا يلزمُ من ذلكَ صدقُه في كلِّ شيءٍ، يخطئُ ويصيبُ، المهمُّ أنَّه لا يُغتَرُّ بهِ ولا يُظَنُّ أنَّه كلُّ ما يقولُه إنَّه يصيبُ، يخطئُ ويصيبُ، قد توافِقُ بعضُ تحليلاتِه وقد لا توافقُ .