ما هي الحكمةُ مِن اختلاف العدَّة بين المُطلَّقة وبين مَن ماتَ زوجُها ؟

 

السؤال : هلْ يوجدُ حكمةٌ معلومةٌ في اختلافِ فترةِ العِدَّةِ بينَ مَنْ ماتَ عنها زوجُها وبينَ المطلَّقةِ ؟

 

الجواب : الله حكيمٌ -سبحانه وتعالى- في شرعِهِ، فلهُ في كلِّ ذلك حكمةٌ، أما عِدَّةُ المطلَّقةِ فكانت قصيرةً؛ لأنَّها مدَّةٌ فيها رجعة، ولو كانت طويلةً صار فيها.. يضيقُ وقتُ الرجعة، لو كانت طويلةً صار فيه تطويلٌ على الـمُعتدَّةِ، فيه حرجٌ على الـمُعتدَّةِ، طولُ العدةِ فيه حرجٌ على المعتدة، وأما عدةُ الوفاةِ فليس فيها رجعةٌ، فمِنْ حكمةِ الله أنْ جعلَها أطول أربعةَ أشهرٍ وعشرةَ أيام، وأهلُ العلم يستنبطون أن ذلك راجعٌ إلى مسألةِ الحَمْلِ ومدة الحَمْلِ ولكن هذا ليس بظاهرٍ؛ لأنَّ عدةَ الوفاة لا تختصُّ بمَنْ يمكن أن تكونَ حاملًا؛ لأنَّها حتى الوفاة، تعتدُّ بذلك حتى مَنْ تُوفيَ عنها زوجها ولم يدخلْ بها فإنَّها تعتدُّ عدة الوفاةِ ولم يكن هناك حملٌ، لكن قد يكون هذا باعتبارِ الأغلبِ، الأغلبُ أن الـمتوفَّى عنها تكون مظنةُ الحملِ، والحملُ يتبيَّنُ بعد أربعةِ أشهرٍ .