حكمُ القرعة على الهدايا بين الأصدقاء

 

السؤال : ما حكمُ أنْ يتفقَ مجموعةٌ مِن الأصدقاءِ أو الأهلِ على شراءِ هديةٍ بسعرٍ معيَّنٍ، مثلًا: مئةُ ريالٍ، ثمَّ يقومونَ بعملِ قرعةٍ قبلَ إحضارِ الهدايا أو بعدَهُ لتوزيعِ الهدايا بينَهُمْ، وكذلكَ وجودُ أحدِ الأفرادِ الذي يشاركُ في القرعةِ دونَ أنْ يُحضرَ هديةً وهوَ الـمُحَلِّلُ، وكذلكَ في بعضِ الأحيانِ تُحدّدُ نوعَ الهديةِ وثمنها، فما الحكمُ في ذلكَ ؟

 

الجواب : إذا كانوا اتَّفقوا على أن يُهدُوا لفلانٍ هدية مِن أقاربِهم أو مِن غيرِهم واشتروا هديةً من المجموعة فهذا لا بأسَ به؛ لأنه تبرُّعٌ منهم واشتراكٌ في هذا التبرع، الهدية تبرُّعٌ، وإذا اتفق اثنان أو ثلاثة أنهم يشترون هديةً ويعطونها لفلانٍ فهذا تبرعٌ منهم واشتراكٌ في هذا التبرع، فلا أعلمُ فيها مانعًا.

 

القارئ: ظاهر السؤال أن الثلاثة أو الأربعة كلُّ واحد يشتري هدية ولا يعلمُ الثاني ثم يسوون [يُجرون] قرعةً الهدايا الأربعة أو الخمس، وكلُّ واحدٍ يأخذ هدية بناء على القرعة، قد تكون الهدايا تختلفُ، وقد تكون الهدايا هو مثَّلَ قال كأن تكون عطرًا معينًا لكن الاختلافُ في طريقةِ التغليفِ والتقديم، قال أنهم يحطون [يضعون] معهم مع شخص يقول مُحلِّل يعني ما يشتري هدية لكن يدخلُ معَهم في القرعةِ

الشيخ: المهم أنَّ الصورة غيرُ واضحة .

طالب: خمسة أشخاص أو ستة أشخاص .

الشيخ: أنتَ تعرفُها يا شيخ عبد الرحمن؟

طالب: إي نعم

الشيخ: نعم

طالب: مثلًا ستة أشخاص أو عشرة أو أكثر، فكلٌّ منهم يأتي بهدية ويُغلِّفُها ولا يعلم، وكلُّهم يتفقون على أننا في اليوم الفلاني سنأتي بهدايا، ثمَّ بعد ذلك يجعلونَ على كلِّ هديةٍ رقمًا، ثم بعد ذلك يجعلون قرعةً من تقع له هذه الهدية، فأنت مثلًا جئتَ بهدية اشتريتها مثلًا بمئتين ريال وتطمحُ أن تكون لك هدية مثلًا مِن شخصٍ آخر قد تكون أكثر ثلاثمئة ريال وتتفاجأ أنْ جاءتك هدية بخمسينَ ريال أو بأكثر أو بأقلّ وهكذا

الشيخ: والله الذي يظهرُ إذا كان بهذه الصورة أنها ما تجوز؛ لأنَّها فيها.. دخلتْهَا المبادلةُ، في [يوجد] مبادلة وفيها غَرر، في مبادلة وفيها غررٌ، يمكن أنا أجلب هدية بمئتين وأنت تجلب هديةً مثلًا بخمسين، والأصل أن تكون هذه الهدايا فيها.. أنا اشتريتُ هذه الهدية بناءً على أني سآخذ هدية، وقد تكون أكثرُ وقد تكون أقلّ، فليستْ هديةً محضةً، بل هديةٌ بمعاوضةٍ ومبادلةٍ، فأنا آتي بالهديةِ رجاءَ أني أحظى بشيءٍ أكثر، فيحصلُ خلافٌ... فالذي يظهرُ بهذه الصورةِ لا تجوز؛ لـِمَا فيها من الغَرَرِ والغَبْنِ.

 

القارئ: أحسن الله إليك بس [فقط] آخر شيء، بالنسبة لسؤال الهدايا، السائلةُ تقولُ: لو حدَّدُوا سعرًا معينًا للهدية بحيثُ لا تتجاوز هذا السعر، هل يؤثِّرُ هذا في الحكم؟

الشيخ: هديةٌ واحدة؟

القارئ: لا، سؤال الهدايا الذي شرحَهُ الشيخ عبد الرحمن، إذا المجموعة الي [التي] تشتري الهدايا ويقترعون فيما بينَهم تقول: لو حدَّدوا أن كلَّ واحدٍ يشتري هدية بسعر معين؟

الشيخ: المفسدةُ ما تزول إلا إذا صارتِ الهديةُ واحدةً، يعني سعرُها واحدٌ كلّها

القارئ: إي هي تقول

الشيخ: إذا كان سعرُ الهدية كلّهم، كلُّهم سعر الهدية واحدة، صار معناه تبادلُ أشياء متشابهة، يأخذ هذا هديةَ هذا، وهذا يأخذ هديةَ هذا

طالب: هذا يأخذ قلمًا، وهذا يأخذ طِيبًا، وهذا يأخذ ساعةً، وهذا يأخذ

الشيخ: لكن القيمةُ واحدة

الطالب: القيمة واحدة

الشيخ: أرجو أنه إذا كان كذلك فلا بأس، إذا كانتِ القيمةُ واحدةً فلا بأس

طالب: نوع الهدية يمكن ما تعجبُه

الشيخ: فَلْيَكُن، لكن ما في غَبْنٌ .