معنى حديث "ونساءٌ كاسياتٌ عاريات"

 

السؤال : ما معنى حديثِ: (ونِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ رُؤُوسُهنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ المائلةِ)؟

 

الجواب : أمَّا (كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ) الأشبهُ أنَّها ترتدي ملابسَ لا يحصلُ بها السَّترُ إمَّا لرقَّتِها أو لعدمِ وفائِها وقصرِها مثلًا، فهيَ كاسيةٌ في نظرِها وهي عاريةٌ في الحقيقةِ، ولأهلِ العلمِ أقوالٌ في تفسيرِ هذه الكلماتِ، بعضُهم يقولُ: كاسيةٌ مِن نعمِ اللهِ عاريةٌ من شكرِها، كاسيةٌ من النِّعمِ ولكنَّها عاريةٌ من شكرِ النِّعمِ، وكذلك قولُهُ: (مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ) مَائِلَاتٌ عن طريقِ الاستقامةِ مُمِيلَاتٌ لغيرِهنَّ بفتنتِهنَّ، بفتنتِهنَّ، فالمرأةُ الضَّالَّةُ تميلُ عن طريقِ الاستقامةِ وتفتنُ غيرَها فهي مائلةٌ ومميلةٌ (مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ)، وبعضُهم يقولُ: إنَّها صفةٌ لشعرِها وتنظيمِ شعرِها، يقولونَ أنَّهنَّ يَمْشِطْنَ الـمَشطةَ الـمَيلاءَ وهيَ الـمِشطةُ الَّتي جعل الشَّعر جانبي، ولا تفرقُهُ في الوسطِ، وهي مِشطةُ البغايا والزَّواني، والأشبهُ هو الأوَّلُ أنَّه مائلاتٌ عن الحقِّ، مميلاتٌ بالفتنةِ، بفتنةِ الرِّجالِ، وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا [النساء:27].