حكمُ قضاء الدَّين مِن مال الرّبا

 

السؤال : هل يجوزُ قضاءُ الدَّيْنِ لِمَنْ لا يستطيعُ السَّدادُ مِن مالِ الرِّبا؟

 

الجواب : لا، أصلًا الرِّبا لا يجوزُ حرام، حرامٌ أن يُعاملَ الإنسان معاملاتٌ ربويّة، حرامٌ كَسْبُ المال مِن الحرام، وإذا سدَّدتَ الدَّينَ الذي عليك بمالٍ اكتسبتَه بالرّبا فإنَّه يصحُّ أن يكون قضاءً، وصاحبُ الدَّين لن يُطالبكَ، إنَّما يريدُ حقَّه أعطيتَه من حلالٍ أو حرامٍ، لكن يبقى عليك إثمُ الرِّبا، فإذا قضيتَ به دَيْنًا فهذا لا يُخلِّصك، كمَن يسرقُ شيئًا مِن أموال النَّاس ويقضي به الدَّين الذي عليه، هذا لا يُخلِّصه مِن إثم السَّرقة، كذلك مَن اكتسبَ مالًا بطريقِ عقودٍ ربويَّةٍ فإذا قضى به دينًا فإنه لا يُخلِّصه ولا تبرأُ به ذمَّتُه إلا إذا تاب وتخلَّص منه بالصدقة.

 

طالب: ما يُعتبر هذا تخلُّص إذا كان الإنسان حط [وضع] ماله في ثم وجد أن عليه زيادةً ربويَّة، بعض البنوك تجيب [تأتي] من دون شرط، يجيك ربا من دون شرط، بدون أنك تشترط، فيكون متخلِّصًا من هذا البلاء

الشيخ: قضاءُ الدَّين به لا يُخلِّصك من الإثم الذي فعلتَ.

 

طالب: حتى لو ...

الشيخ: هذا إذا كان هذا يصبح ليس مِن فعلِكَ، إذا أعطَوك مبالغًا وأنتَ لم تتفقْ معَهم على عقدٍ ربويٍّ وأنَّهم يعطونك فوائد وجاءك هذا.. هذه الفوائد أضافوها لحسابِكَ فقد يُقال إنها.. لأنك غيرُ آثمٍ بإضافتِها لحسابِكَ؛ لأنك لم تشترطْها عليهم ولم تتفقْ معهم على أن يُعطوك فوائد، بل وضعتَ المالَ عندَهم على نظامِ الحسابِ الجاري، الحسابُ الجاري لا يطلبُ صاحبُه مِن البنك فوائد، ولا يقصدُ الفوائد.

 

طالب: هو يقصد قضاءُ الدَّين عن غيره يا شيخ، ليس عن نفسه.

الشيخ: لا، مَن قال لك؟

طالب: السؤال ...

الشيخ: لا لا.