توجيه لِمَن يهجرُ القرآن، وحدُّ ذلك

 

السؤال : أحسن الله عملكَ، بعضُ الإخوةِ يسألُ عَن توجيهٍ لِمَنْ يهجرُ القرآنَ، يريدُ توجيهًا لِمَنْ يهجرُ القرآنَ، وَحَدُّ الهَجْرِ؟

 

الجواب : هَجْرُ القرآنِ بالإعراضِ عن تلاوتهِ مذمومٌ ونوعٌ مِن الهِجران، وأعظم الهِجران: هِجران الإيمان به والعمل به، هذا أعظم الهُجران، أمَّا الإعراضُ عن تلاوتِه فهذا تقصيرٌ، يعني إعراضٌ عن عملٍ صالحٍ عظيمٍ، كما علمنا أنَّ تلاوةَ القرآن عبادةٌ، فهذا مِن نوع الإعراضِ عن نوافلِ الطاعاتِ؛ لأنَّ تلاوةَ القرآن -ما سِوى سورةِ الفاتحة في الصلاةِ- تلاوتُهُ مِن النوافلِ لا مِن الفرائض، لكن الإعراضُ عن بعضِ النوافل يدلُّ على تقصيرٍ، مثل الإعراض عن الرَّواتب السُّنن المؤكدة، الإعراضُ عنها وتركُها هذا لهُ دَلالةٌ وهو: الزهدُ في الخير وعدمُ المبالاة.

كذلك الإعراضُ عن تلاوةِ القرآنِ مطلقًا مع تيسُّرِ أسبابِ التلاوة، تلاوةُ القرآنِ المستحبّة الرسولُ قدَّرها بشهرٍ، لما سألهُ عبدالله بن عمرو بكم يقرأ، قال: (اقْرَأْهُ في شهرٍ) قال: "إني أستطيعُ أكثرَ مِن ذلكَ"، إلى أنْ قَصَرَهُ على ثلاثةِ أيام وألَّا ينقصَ عن ذلك.