كيفيَّة تقريب معنى آية "وسعَ كرسيُّه السَّماوات والأرض" للصغار

 

السؤال : عندها بناتٌ صغيراتٌ يسألونَها دائمًا عَن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ [البقرة:255] تقولُ: هلْ يجوزُ أنْ أُقَرِّبَ لهُمْ بوصفٍ يفهمونَهُ، أمْ أتوقَّفُ عَنِ الإجابةِ؟

 

الجواب : لا، توقفِي عن الإجابة، قولي: "الله أعلم، الله أعلم..، هذا شيءٌ، اللهُ عظيمٌ، شأنُهُ عظيمٌ، إن شاء الله إذا كبرتِ تفهمين"، تُقرِّبْ لهم بماذا؟ تأتي لهم بكرسي؟! لا، وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، ثم هؤلاء الصغار إذا قالَتْ لهم: "الكرسيُّ مَوضعُ القدمَيْنِ" سيُولِّدُ عندَهم أسئلةً أُخرَى لا تستطيعُ الجوابَ عنها، لا، تُحَوِّلُهُم، تُحَوِّلُهُم بطريقة، تُحَوِّلُهُم تُشغلُهم بأشياء تصرفُهم عن مثلِ هذه التساؤلات؛ لأنَّها أمورٌ عقولُهُم لا تُدركها، وفي الحديث.. وفي الأثر: "حَدِّثُوا الناسَ بما يعرفونَ أَتُرِيدونَ أنْ يُكَذَّبَ اللهُ ورسولُهُ"، هذا مع الكبارِ فكيف مع الأطفالِ الذين لا تستطيعُ عقولُهُم أن يفهموا أشياء مِن هذه الأمورِ الغيبيةِ، تَصْرِفُهم تَصْرِفُهم عنها بطريقةٍ تُشغلهُمُ عنه، كلمة.. إذا كانوا مميزين- كلمة "اللهُ أعلمُ" كافية، الله أعلم.