نصائح في طريق الاستقامة
 
السؤال: أنا في حيرة من أمري؛ أريد الالتزام لكن لا أعلم كيف؟

الجواب: الالتزام معناه الاستقامة، ولهذا ينبغي استعمال الاستقامة، والإنسان إذا كان مبتلى بانحراف وتقصير ومعاصٍ فطريق الاستقامة أن تأخذ بالأسباب، فأوّل الأسباب: أن تُقاطع أسباب الانحراف هذا هو السبب الأول، لأن الانحراف له أسباب، فتقاطع أسباب انحرافك، فانظر ما هي الأسباب المؤثّرة: فقاطعها، هذه لابدّ، مثل علاج الأبدان يلزم إزالة أسباب المرض ثمَّ يُعالج.
وبعدها تأخذ بأسباب الصّلاح والعافية والصحة، والأسباب هذه كثيرة؛ تدعوا ربّك، الدّعاء، والدّعاء صالح، تدعو ربك، تجاهد نفسك، تُجالس الصالحين؛ وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَا [العنكبوت:69] ولا يتم هذا إلا بالصّبر، ما يؤتى الإنسان إلا مِن ضعف الصّبر، لابدّ مِن صبر؛ اصبروا وصابروا ورابطوا، لابد من الصبر.
المبتلى بشيء مِن المعاصي مثّله "بالدّخان": المتعوّد عليه لا يستطيع أن يتركه إلا أن يجاهد نفسه ويأخذ بالأسباب، لا يجالس المدخنين، لكن يريد أن يترك الدّخان ويجالسهم ويتّخذهم أصدقاء: لا، ولابدّ أنه يحتاج لصبر لأن نفسه تدعوه بحكم العادة، فلابدّ مِن صبر، حبس، فإذا صبر وصابر وجاهد: فسبحان الله ينهزم الشّيطان وتضعف نزعة النّفس الأمّارة بالسّوء.