أقوال الفرق في مسألة كلام الله
 
السؤال: ما الفرقُ بين اعتقادِ كلٍّ مِن الجهميّةِ والمعتزلةِ والأشاعرةِ والكُلَّابيّةِ في كلامِ الله تعالى؟

الجواب: هذا سؤالٌ يحتاجُ إلى أن تُلْقَى فيه مُحاضِرَة إن شاء الله.
الجهميةُ والمعتزلةُ: ليسَ بينَهم فرقٌ في كلامِ اللهِ، يعني: كلُّهم يقولُ: كلامُ اللهِ مخلوقٌ، وكلُّهم يقولونَ: إنَّ اللهَ لا يتكلَّمُ بكلامٍ يقومُ بِه. وأمَّا الأشاعرةُ والكُلَّابيةُ فيقولون: إنَّ اللهَ يتكلَّمُ، لكن كلامٌ ليسَ بمشيئتِهِ، ولا يُسمَعُ منه، وليسَ بحرفٍ، ولا صوتٍ، وإنَّما هو معنىً في نفسِهِ، معنىً نفسيٌّ قديمٌ لا تتعلَّقُ به المشيئةُ.
ولهذا يقربُ قولُهم مِن قولِ الجهميّةِ؛ لأنَّهُ يصيرُ هذا القرآنُ لم يسمعْهُ جبريلُ مِن اللهِ، وأنَّ كلامَ اللهِ لا يُسمَعُ منه أيُّ كلامٍ. فأينَ خطابُهُ للملائكةِ؟ يعني: هذا يلزمُ منه أنَّ اللهَ خلقَ كلامًا في الشجرةِ وأنَّ اللهَ [يقصد: جبريل] لمْ يسمعْ كلامَ اللهِ مِن اللهِ، فالفِرَقُ في كلامِ اللهِ عندَهم تَخبُّطٌ، وأقوالٌ مُتضاربةٌ، وعصمَ اللهُ السَّلَفَ ومَنْ تَبِعَهُم مِن هذهِ الضَّلالاتِ وهذهِ الأقاويلِ الـمُتناقضةِ.