معنى لفظة "الدّين" في القرآن الكريم
 
السؤال: هل صحيحٌ أنَّ "الدّين" تأتي في القرآنِ بمعنى العبادة، مثلَ قوله تعالى: قُلْ أَتُعَلِّمُونَ الله بِدِينِكُمْ [الحجرات:16] وقوله: حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّه لله [البقرة:193] فعلَى ذلكَ الآيةُ التي مَرَّتْ معنَا: أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ [الزمر:3] تكونُ مِن هذا القبيلِ أي بمعنى: ألَا للهِ العبادةُ الخالصةُ؟

الجواب: لا إله إلا الله، تختلفُ، تختلفُ، أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ يعني: الدِّينُ كلُّهُ للهِ، وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله [الأنفال:39] والعبادةُ كلُّها للهِ، أمَّا: قُلْ أَتُعَلِّمُونَ الله بِدِينِكُمْ يعني تخبرونَ اللهَ بما تَدينونَ بِه! هذا جاءَ في تعقيبِ قولِ الاعرابِ: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا [الحجرات:14] إلى آخر الآيةِ، ثمَّ جاءَ قوله: قُلْ أَتُعَلِّمُونَ الله بِدِينِكُمْ اللهُ يَعلمُ ما في نفوسِكم، والله أعلم.

القارئ: تكملة للسؤال يقولُ: وما هو الأصلُ اللُّغويُّ لكلمةِ: "دين"؟
الشيخ:
الدِّين لها معانٍ، ومنها: الجزاءُ، ومنها: الذّلُّ والخضوعُ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة:4] يومِ الجزاء.