هل يوم القيامة بألف سنة ؟
 
السؤال: قالَ اللهُ تعالى: وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ [الحج:47] هل أيامُ يومِ القيامةِ بألفِ سنةٍ ممَّا نعدُّ نحن ؟
الجواب: إي، هوَ الآيةُ {مِّمَّا تَعُدُّونَ} يعني مقدارًا ممَّا تعدُّون، هو يومٌ واحدٌ بحسابنا يُعادل مِن حسابنا "ألف"، هو في حساب الله يومٌ واحدٌ، يعني هو يومٌ واحدٌ لكن هو يُعادلُ ألف سنةٍ من أيامِنا بحسابنا، والآيةُ صريحةٌ {مِّمَّا تَعُدُّونَ}.
 
طالب: السؤال.. يسأل عن: {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} هذا في أيامِ اللهِ، لكن في يومِ القيامةِ هل هوَ مُستثنىً ؟
الشيخ: يومُ القيامةِ جاءَ في الحديثِ أنَّه خمسينَ ألفَ سنةٍ، تَعْرُجُ ٱلمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلفَ سَنَةٍ [المعارج:4] وهذهِ الآياتُ فيها بعضُ الاختلافِ عند المُفسِّرِين، لكن الحديثُ الصّحيحُ في مانعي الزكاة -الحديث المشهور- (في يومٍ كانَ مقدارُه) مقدارُه.
أمّا ما ذُكِرَ في العروجِ فهذا فيه بحثٌ، بعضُهم يجعلُ ذلك مقدارًا لمسافةِ العروجِ وأنَّهم يعرجُون ويقطعُون تلكَ المسافة التي أمَدُها "خمسون ألفَ سنةٍ" مِن حسابِنا، وهم يقطعُونها في لحظة، يعني عروجُ الملائكةِ وصعودُهم لا يستغرقُ أيامًا، لكن هذا تقديرٌ للمسافة.
أمّا يومُ القيامةِ تقديرُه بخمسين ألف سنةٍ: فهذا واضحٌ جليٌّ وصريحٌ في الحديثِ -في مانعِي الزكاةِ-: (ما مِن صاحبِ إبلٍ لا يُؤدِّي زكاةَ إبلِه -وكذلك غنم أو بقر- وكذلك ما من صاحبِ ذهبٍ ولا فضةٍ لا يُؤدِّي زكاتَه إلا صُفِّحَت له ..) الحديث، كلُّها (في يومٍ كانَ مقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ).
طالب: يا شيخَنا، أحسنَ الله إليك، هلْ يُفرَّقُ في المدةِ مدةِ يومِ القيامةِ كما ثبتَ "خمسين ألفَ سنة" مع بقيةِ الأيامِ التي تلِيها؟ أو يُقالُ..
الشيخ: وش [ما] هي الأيامُ التي تلِيها؟ خلاص تنتهي، الحسابُ ينتهي، ينتهي العدُّ .