مؤذّن لا يؤذّن إلا مقابل عطاء
 
السؤال: مَن يؤذِّن لا لشيءٍ إلَّا مِن أجلِ الأجرةِ الَّتي يعطيه إيَّاها وليُّ الأمر، ولو نزعَها عنهُ لن يؤذِّن، أَحَرُمَتْ عليهِ هذهِ الأجرةُ، فيفرِّقونَ بينَ الأجرةِ والرّاتبِ، فهل هذا التفصيلُ صحيحٌ ؟

الجواب: هذه هو معنى قول أهل العلم: لا رزْقٌ من بيتِ المالِ، هذا عطاءٌ مِن بيتِ المالِ ليسَ بعقدِ إجارةٍ، هذه مكافأةٌ موضوعةٌ؛ مَن يؤدّي هذا العملَ يُعْطَى هذهِ المكافأةَ، نعم بعده.
الله المستعان، الله المستعان، لكن لا شكَّ أن له أثر على النيّات، يعني إذا كان لا يؤذِّن إلَّا من أجلِ كذا، من أجل هذا العطاء، أو مِن أجل المصلحة الماديّة، فعملُه لم يكنْ خالصًا، هذا أمرٌ عظيمٌ.
لكن ما نقول: إنَّه يحرمُ عليه أخذُ هذا العطاءِ، لكن ما يكون له، لأنَّه ما عمل هذا العمل والتزم بالمأذنة أو الإمامة إلَّا مِن أجل هذا العطاء، فعمله عمله للدنيا، الله يصلح الحال.