هل مسألة كرويَّة الأرض تؤثّر في مسألة العلو ؟

السؤال: هل يترتَّبُ على القولِ "بأنَّ الأرضَ مُسطحةٌ ثابتةُ والشّمس والقمر هما اللَّذَيْنِ يتحركانِ" كما رجَّحَ علماءُ الشّريعةِ، خلافاً لقولِ علماءِ الفلكِ بكرويةِ الأرضِ ودورانِهِمَا حولَ الشّمسِ والقمرِ، هل يترتبُ على الخلافِ في ذلكَ خلافٌ في مسألةِ العلوّ؟
الجواب: أمَّا كرويّةُ الأرضِ فهذا مما يَعترفُ به أهلُ الإسلامِ أنَّ الأرضَ بشكلٍ كرويٍّ ليست بمعنى مسطحة أنَّها كالصَّحنِ الدَّائري، لا، بل هي كُرِيَّةُ الشّكلِ.
ولا يترتَّبُ عليه، إلَّا في الأوهامِ يمكن يشكل في أوهامِ بعضِ الناسِ في مسألةِ العلو، وقدْ سُئِلَ عن ذلكَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية وكتبَ فيها رسالةً اسمُها "العرشية" فارجع إليها.
 
طالب: أحسنَ الله إليكم، ما ذكره السائلُ قبل السؤال هذا عن علماء الشريعةِ أنَّ الأرضَ مسطحةٌ هل قال أحد..؟
الشيخ: لا، لا.
طالب: شيخ الإسلام نقلَ إجماع، واضحة.
الشيخ: لا، لا، ما هو بشيء، مسطحة، علماءُ الشريعةِ ما يقولون: مسطحة، لكن يمكن يظنُّ بعضُهم، يظنُّ بعضُهم يمكن بعض .. لكن المعتمدُ عندَ أهلِ الشريعةِ مثل ما ذكرتَ، شيخُ الإسلامِ نقلَ عن فلان وفلان ومنهم ابن حزمٍ إجماعَ العلماءِ على أنَّ الأرضَ كُرِيَّةُ الشَّكلِ، هذا هو المحسوسُ، المشكلُ هو القولُ بالدّورانِ هذا هو الرأي الحديثُ في هذا العصر.
والعجيب أنَّها نظريةٌ حديثةٌ متأخّرةٌ، يظهر أنَّها ما ظهرَتْ في عهدِ شيخِ الإسلامِ ولا عُرِفَتْ ولا لها ذِكْرٌ أبداً، الدّورانُ هذا، والذين قالوا بالدَّورانِ لم يُقيموا عليهِ دليلاً فيما أعلمُ، لم يُقيموا عليهِ دليلاً إلا مجرَّدَ تَعَاقُبِ الليلِ والنّهارِ، جعلوا المؤثِّرَ فيه حركةُ الأرضِ لا حركةُ الشمسِ، والله المستعان.