معنى اليمين المردودة ويمين القسامة
 
السؤال: ما معنى "اليمينُ الـمردودة" ؟
الجواب: اليمينُ الـمَردودةُ في المحاكماتِ والخصوماتِ يعني: إذا ادَّعَى مُدَّعٍ على آخر بدعوى وليسَ عندَه بيّنةٌ: فإنَّهُ يُطلَبُ مِن الـمُدَّعَى عليهِ اليمينُ، (البيّنةُ على الـمُدَّعِي، واليمينُ على مَن أنكرَ)، فإذا نَكَلَ، نَكَلَ يعني: لمْ يَحْلِفِ، الـمُدَّعَى عليهِ لمْ يَحْلِفْ بلْ نكلَ، فإنَّنا نَرُدُّ اليمينَ على الـمُدَّعِي نقولُ: "احلفْ أنتَ"، فإذا حلفَ الـمُدَّعِي فإنَّهُ يُحْكَمُ على الـمُدَّعَى عليهِ بمجموعِ النُّكُولِ واليمينِ، والله أعلم.
 
القارئ: إكمالُ سؤالِهِ؛ ويسألُ عَن القَسَامَةِ كذلك، يسألُ معنى القَسَامَةِ.
الشيخ:
القَسَامَةُ نوعٌ آخرُ مِن الأَيمانِ، القَسَامَةُ لها شأنٌ آخر تختلفُ عَن سائرِ الدَّعَاوى، فإنَّهُ يُطْلَبُ مِن الـمُدَّعِينَ أنْ يحلِفُوا خمسينَ يمينًا، فإنْ لم يحلِفُوا طُلِبَ مِن الـمُدَّعَى عليهِم خمسينَ يمينًا، فإذا نَكَلَ هؤلاءِ وهؤلاءِ كلُّهم، كما جرى في القصةِ التي وقعَتْ في عهدِ النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-، قالَ: (تُبْرِئكُم يهودٌ وخمسينَ يمينًا) قالوا: "يهودٌ هؤلاء ما نقبلُ أيمانَهم" قالَ: (أنتم تحلفونَ خمسينَ يمينًا) فَأَبَوا، فَوَادَاهُ النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- مِنْ بيتِ المالِ، وَدَى القتيلَ بمائةٍ مِن الإبلِ، واللهُ أعلمُ.