امرأةٌ تركتِ الصَّلاة وهي نادمةٌ فما عليها ؟
 
السؤال: أنا امرأةٌ متزوجة، وكنتُ محافظةً على الصَّلواتِ في أوقاتها، وقبلَ شهرينِ تقريبًا -والعياذُ باللهِ- تركتُ الصَّلاة
الشيخ:
أعوذُ باللهِ، إنَّا لله وإنا إليه راجعون، يا ربِّ اهدِهَا، اللهمَّ اهدِهَا.
القارئ: وتهاونْتُ فيها، معَ العلمِ أنّي محافظةٌ على عَبَاءَتي حيثُ أنَّها ساترةٌ، وألبسُ الشُرَّابَ والقُفَّازَ، ولا أسمعُ الأغاني، ولا ألبسُ القصيرَ ولا البِنْطَالَ، وكلُّ هذا مِن نفسِي ومِن إرادتِي، والآنَ أنا نادمةٌ جداً وضاقَتْ بِيَ الدنيا على تَركِي للصَّلاةِ، فَدُلُّوني ماذا أفعلُ، فهل أُعيدُ الصَّلواتِ التي تركتُها أم أبدأُ بالصَّلواتِ الحاضرةِ؟
الشيخ:
الآن -سبحانَ الله!- هل رجعتِي؟ ما ندري؟ ما وضَّحَتْ لنا؟
القارئ: نعم، هي تقولُ: "رجعتُ"، تقولُ: "والآنَ أنا نادمةٌ جداً".
الشيخ:
نادمة، بس [لكن] ما ندري هل هو نَدَم ..؟ كلمةُ "نادمة" ما تكفي، يعني لو قالَتْ: "أنا الآن نادمةٌ وقد -ولله الحمد- رجعتُ والآن صرتُ أصلي" ولعلَّها كذلك، لعلّها.
القارئ: الظاهرُ مِن السؤالِ أنَّها رجعَتْ، هي تسألُ عن الصَّلواتِ الفائتةِ.

الجواب: إذا تيسَّرَ، ما دامَتِ المدةُ كذا، فكثيرٌ مِن أهلِ العلمِ يقولُ بالقضاءِ، فإنْ قَضيتِيهَا كانَ ذلكَ أفضلَ وأحوطَ، وإنْ لمْ تقضِهَا فاللهُ يَغفرُ لَكِ، ولا سيما أنَّكِ تركتِيهَا متعمِّدةً، وبعضُ أهلِ العلمِ مِن المحققينَ يَرى أنَّه مَنْ تركَ الصَّلاةَ مُتعمِّدًا حتى خرجَ وقتُها لا يَقضيها، لكن يَتوبُ ويَرجعُ إلى اللهِ ويَستأنفُ، إلّا أنْ يكونَ في الوقتِ: نعم، إذا تركَها وأخَّرَهَا حتى خرجَ وقتُها فإنَّه لا يَقضيها، وكثيرٌ مِن أهلِ العلمِ يَرى أنَّها تُقْضَى، لكن ننصحكِ إنْ تيسَّرَ لكِ القضاءُ تدريجيًا، يعني أنت تُحصين شهرين يعني تُصلينَ كلَّ يومٍ صلاةَ يومٍ يومينِ ثلاثة والحمدُ لله، واللهُ يُثيبُكِ ويُعينكِ، نسألُ اللهَ أنْ يُعينكِ ويُثبّتنَا وإياكِ، وسَلِي اللهَ الثَّباتَ، سَلِي اللهَ الثَّباتَ، يعني هذهِ المدةُ التي تَركتي فيها الصَّلاةَ هذا -والعياذ بالله- تَسَلُّطٌ مِن الشَّيطانِ، شيطانٌ تَسَلَّطَ عليكِ، فاعتصمِي باللهِ والْجئِي إليهِ وتوبي إليهِ، واصدقِي التَّوبةَ، اصدقِي التَّوبة، لا إله إلا الله.

القارئ: وتقولُ -إكمالاً للسؤالِ- وتقولُ: وكيفَ أتوبُ إلى الله؟ هل أغتسلُ وأتشهَّدُ؟
الشيخ: لا، لا، ما يحتاجُ، لكن أهمُّ شيءٍ أنَّكِ الآن عُدْتِ إلى الجَادّةِ وصِرتِ تصلّينَ الصَّلواتِ في أوقاتِها.