بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
التَّعليق كتاب (تحفة المودود في أحكام المولود) للإمام ابن القيّم
الدّرس الثّاني والخمسون

***    ***    ***    ***

 
- القارئ: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، اللهمَّ اغفرْ لنا ولشيخِنا وللحاضرِين وللمُستمِعِين. قالُ الإمامُ ابنُ القيمِ رحمَه الله تعالى في كتابِهِ: "تحفةُ الـمودودِ بأحكامِ الـمولودِ":
الْبَابُ الثَّانِي عشر فِي حكمِ رِيقِهِ ولُعَابِهِ.
هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا تعمُّ بِهِ الْبَلْوَى

- الشيخ: رِيقِهِ ولُعَابِهِ؟
- القارئ: نعم
- الشيخ: إي هذا سهل، المشكل قَيْئِهِ، القيءُ فيه إشكال.
- القارئ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا تعمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَقد عَلِمَ الشَّارِعُ أَنَّ الطِّفْلَ يَقِيءُ كثيراً وَلَا يُمكنُ غَسْلُ فَمِهِ وَلَا يزَالُ رِيقُهُ ولعابُهُ يَسيلُ على مَنْ يُرَبيهِ ويَحملُهُ، وَلمْ يَأْمرِ الشَّارِعُ بِغسْلِ الثِّيَابِ مِن ذَلِكَ، وَلَا مَنَعَ مِن الصَّلَاةِ فِيهَا، وَلَا أَمَرَ بالتَّحَرُّزِ مِنْ ريقِ الطِّفْلِ.
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِن الْفُقَهَاءِ: هَذَهِ مِن النَّجَاسَةِ الَّتِي يُعْفَى عَنْهَا؛ للْمَشَقَّةِ وَالْحَاجةِ، كطينِ الشوارعِ، والنجاسةِ بعدَ الِاسْتِجْمَارِ، ونجاسةِ أَسْفَلِ الْخُفِّ والحذاءِ بعدَ دَلْكِهِمَا بِالْأَرْضِ.
وَقَالَ شَيخُنَا وَغَيرُهُ مِن الْأَصْحَابِ: بلْ رِيْقُ الطِّفْلِ يُطَهِّرُ فَمَهُ للْحَاجةِ كَمَا كَانَ رِيقُ الْهِرَّةِ مُطهراً لفمِها، وَقدْ أخبرَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهَا لَيستْ بِنَجَسٍ، مَعَ علمِهِ بأكلِها الفأرَ وَغَيرِهِ، وَقدْ فَهِمَ مِن ذَلِكَ أَبُو قَتَادَةَ طَهَارَةَ فَمِهَا وريقِها، وَلذَلِكَ أصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ.
وأخبرَتْ عَائِشَةُ رَضِي الله عَنْهَا: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كَانَ يُصْغِي إِلَى الْهِرَّةِ إناءً حَتَّى تشربُ، ثمَّ يتَوَضَّأُ بفضلِها". وَاحْتِمَالُ وُرُودِهَا على مَاءٍ كثيرٍ فَوقَ الْقُلَّتَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ، حَتَّى وَلَو كَانَتْ بَين مياهٍ كَثِيرَةٍ لمْ يكنْ هَذَا الِاحْتِمَالُ مُزيلاً لِمَا عُلِمَ مِن نَجَاسَةِ فَمِها لَوْلَا تَطْهِيرُ الرِّيقِ لَهُ، فالريقُ مُطَهِّرٌ فَمَ الْهِرَّةِ، وفمِ الطِّفْلِ؛ للْحَاجةِ، وَهُوَ أولى بالتطهيرِ مِن الْحَجَرِ فِي مَحلِّ الِاسْتِجْمَارِ، وَمِن التُّرَابِ لأسفلِ الْخُفِّ والحذاءِ، وَالرِّجْلِ الحافيةِ على أحدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالكٍ وَأحمدَ، وَأولى بالتطهيرِ مِن الشَّمْسِ وَالرِّيحِ، وَأولى بالتطهيرِ مِن الْخلِّ وَغَيرِهِ مِن الْمَائِعَاتِ عِنْدَ مَن يَقُولُ بذلكَ، وَأولى بالتطهيرِ مِن مَسْحِ السَّيْفِ والمرآةِ والسكينِ وَنَحْوِهَا مِن الْأَجْسَامِ الصَّقِيلةِ بالخِرْقَةِ وَنَحْوِهَا، كَمَا كَانَ الصَّحَابَة يَمسحونَ سُيوفَهُم وَلَا يَغسِلُونها بِالْمَاءِ، وَيُصَلُّونَ فِيهَا، وَلَو غُسِلَتْ السيوفُ لَصَدِئَتْ وَذهبَ نَفْعُهَا، وَقدْ نظرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي سَيْفَيْ ابْنَيْ العَفْرَاءَ، فاستُدِلَّ بالأثرِ الَّذِي فيهمَا على اشتراكِهِمَا فِي قتلِ أبي جهلٍ لَعنَهُ اللهُ تَعَالَى.

- الشيخ: لعنَهُ الله، لعنَهُ الله.
- القارئ: وَلمْ يأمرْهُما بِغسْلِ سيفيهِمَا، وَقدْ عُلِمَ أَنَّهُمَا يُصلِّيانِ فيهمَا، وإنْ لمْ يُعْلَمْ حالَ ثيابِهِمَا، وَالله أعلم.
الْبَابُ الثَّالِثَ عشرَ: فِي جَوَازِ حملِ الْأَطْفَالِ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ لمْ يُعْلَمْ حَالَ ثِيَابهمْ.
ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أبي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ ابنتَ زَيْنَبٍ بنتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَهِيَ لأبي الْعَاصِ بنِ الرّبيعِ، فَإِذا قَامَ حملَهَا وَإِذا سجدَ وَضعَهَا، وَلمُسلمٍ: "حملهَا على عُنُقِهِ".
وَلأبي دَاوُد: بَيْنَمَا نَحنُ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي الظّهْرِ أَو الْعَصْرِ وَقدْ دَعَاهُ بِلَالٌ إِلَى الصَّلَاةِ، إِذْ خرجَ إِلَيْنَا وأمامةُ بنتُ أبي الْعَاصِ بنتَ زَيْنَبٍ على عُنُقِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي مُصَلَّاهُ، وقُمْنَا خَلفَهُ، وَهِيَ فِي مَكَانِهَا الَّذِي هِيَ فِيهِ، فَكَبَّرَ فكبَّرنَا، حَتَّى إِذا أَرَادَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنْ يرْكَعَ أَخذَهَا فوضَعَهَا ثمَّ ركعَ وَسجدَ، حَتَّى إِذا فرغَ مِن سُجُودِه ثمَّ قَامَ أخذهَا فَردَّهَا فِي مَكَانِهَا، فَمَا زَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَصنعُ بهَا ذَلِكَ فِي كلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى فرغَ مِن صلَاتِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
وَهَذَا صَرِيحٌ أَنه كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ، وَفِيه رَدٌّ على أهلِ الوَسْوَاسِ، وَفِيهِ أَنَّ الْعَمَلَ المتفرِّقَ فِي الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلهَا إِذا كَانَ للْحَاجةِ، وَفِيهِ الرَّحْمَةُ بالأطفالِ، وَفِيه تَعْلِيمُ التَّوَاضُعِ

- الشيخ: أهلُ العلمِ يُفرِّقون بينَ العملِ المتفرِّقِ والعملِ الـمُجْتَمِعِ الـمُتَّصِل، يعني فيه وهو قائمٌ يصلح شماغه، وهو جالس أخذَ شيئاً مِن الأرض ورفعَه مثلاً، يعني عملٌ متفرِّقٌ، قالوا: العملُ المتفرِّقُ لا يُبطِلُ الصلاة، أمَّا العملُ الكثيرُ المتوالي فإنَّهُ يُبطِلُ الصلاةَ؛ لأنه.. مثل الإنسان الذي يبتغي يتحكَّك رأسَه، وثيابَه، أو دايماً يصلح، يعدل الملابس، منشغل، منشغل، هذا غلط.
العملُ المتفرِّقِ فالرسول كانَ يعني عمل مُتفرِّق، يحمِلُها وهو قائمٌ، يحمل "البُنَيَّة" فإذا أراد أن يركعَ وضعَها في الأرض، أخذَها ووضعَها، انتهى، هذه هي.
 

- القارئ: وَفِيهِ الرَّحْمَةُ بالأطفالِ، وَفِيه تَعْلِيمُ التَّوَاضُعِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَفِيهِ أَنَّ مَسَّ الصَّغِيرِ لَا يَنْقُضُ الْوضُوءَ.
الْبَابُ الرَّابِع عشرَ: فِي اسْتِحْبَابِ تَقْبِيلِ الْأَطْفَالِ.

- الشيخ: لا إله إلا الله، اللهمَّ أصلِحْ..
- القارئ: فِي الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقَالَ: (مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ).
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا وعَنْ أبَوَيْهَا قَالَتْ: قَدِمَ نَاسٌ مِن الْأَعْرَابِ على رَسُولِ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالُوا: "تُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ؟!" فَقَالُوا: "نعم"، فَقَالُوا: "وَاللهِ لَكَنَّا لا نُقَبِّلُ، فَقَالَ:
(أَو أَمْلِكُ إِنْ كَانَ اللهُ نَزَعَ مِن قُلُوبِكُمْ الرَّحْمَةَ).
- الشيخ: "وَاللهِ لَكِنَّا لا نُقَبِّلُ".
- القارئ: فَقَالُوا: "وَاللهِ لَكِنَّا مَا نُقَبِّلُ، فَقَالَ: (أَو أَمْلِكُ إِنْ كَانَ اللهُ نَزَعَ مِن قُلُوبِكُمْ الرَّحْمَةَ).
وَفِي الْمسندِ مِن حَدِيثِ أمِّ سَلمَةَ
- الشيخ: تخريجُ الحديث؟
- القارئ: قالَ: أخرجَه البخاريُّ ومسلمُ.
وَفِي الْمسندِ مِن حَدِيثِ أمِّ سَلمَةَ قَالَتْ: بَيْنَمَا رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي يَوْمًا إِذْ قَالَتِ الْخَادِمُ: إِنَّ فَاطِمَةَ وعليَّاً رَضِي الله عَنْهُمَا بالسُّدَّةِ، قَالَتْ: فَقَالَ لي:
(قُومِي فَتَنَحَّيْ عَنْ أهلِ بَيْتِي) قَالَتْ: فَقُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ فِي الْبَيْتِ قَرِيباً، فَدخلَ عَليٌّ وَفَاطِمَةُ وَمَعَهُمْ الْحسنُ وَالْحُسَيْنُ -وهُمَا صَبيَّانِ صغيرانِ- فَأخذَ الصَّبِيَّيْنِ فوضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ
- الشيخ: اللهمَّ صلِّ وسلم، اللهمَّ صلِّ وسلم.
- القارئ: فَقَبَّلَهُمَا، واعتنقَ عليَّاً بِإِحْدَى يَدَيْهِ، وَفَاطِمَةَ بِالْيَدِ الْأُخْرَى، فَقَبَّلَ فَاطِمَةَ، وَقَبَّلَ عليَّاً، وأغْدَفَ عَلَيْهِمَا خميصةً سَوْدَاءَ.
- الشيخ: رضي الله عنهم جميعاً.
- القارئ: وَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِلَيْكَ، لَا إِلَى النَّارِ أَنا وَأهلَ بَيْتِي)، قَالَتْ: فَقلتُ وَأَنا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: (وَأَنتِ)، وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى نَحوَهُ وَقَالَ: (إِنَّكِ إِلَى خيرٍ).
الْبَاب الْخَامِس عشر

- الشيخ: الحديثُ هذا، تخريج فيه؟
قالَ أخرجَهُ التِّرمذيُّ، وأحمدُ في المسندِ وفوائدِ الصحابةِ، وابنُهُ عبدُ اللهِ في زوائدِ الفضائلِ، وأبو يَعْلَى في المسندِ، والطبرانيُّ في المعجمِ الكبيرِ، والطحاويُّ في مُشْكلِ الآثارِ.
قلتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ؛ لأنَّ فيهِ شَهْرَ بنَ حَوْشَب فيهِ ضَعْفٌ، لكن لا بأسَ بِهِ في الشواهدِ، -يقولُ المحققُ- وقدْ وقعَ مِن روايةِ أحمدَ مِن طريقِ عطاءِ بنِ أبي رباحٍ حُدِّثتُ عَن أمِّ سلمةَ، فاحتمالُ أنْ يكونَ الذي حدَّثَهُ هو شَهْرُ بنَ حَوْشَب، والله أعلم.
ولَهُ شاهدٌ مِن حديثِ عمرَ بنِ أبي سلمةَ بنحوِهِ، أخرجَهُ الترمذيُّ، والطبريُّ في جامعِ البيانِ، والطحاويُّ في مشكلِ الآثارِ بسندٍ حسنٍ، وآخرُ مِن حديثِ واثِلَةَ بنِ الأسقعِ أخرجَهُ أحمدُ في المسندِ وفضائلِ الصحابةِ، وابنُ أبي شيبةَ في المصنَّفِ، والطحاويُّ، وابنُ حِبَّانَ في صحيحِهِ، والطبرانيُّ في المعجمِ الكبيرِ، والطبريُّ في جامعِ البيانِ، والقطيعيّ في زوائدِهِ على الفضائلِ، والحاكمُ، والبيهقيُّ، وغيرُهُم بسندٍ صحيحٍ، وبالجملةِ فالحديثُ صحيحٌ بمجموعِ طرقِهِ.

- الشيخ: نعم يا محمد.
- طالب: أحسنَ اللهُ إليك، وفي روايةٍ قالَ:
(وإنَّكِ إلى حين).
- الشيخ: لا لا، إلى خيرٍ، إلى خيرٍ.
- طالب: أحسنَ اللهُ إليك.

- القارئ: شيخنا ماذا عَن قَيءِ الأطفالِ؟
- الشيخ: والله ما عندي فيهِ شيء، المشهورُ عندَ أهلِ العلمِ أنَّ القيءَ نَجِسٌ، لكن ما في [لا يوجد] دليلٌ ظاهرٌ، ظاهرُ سياقِ كلامِ ابنِ القيمِ يقتضي أنَّ القيءَ نَجِسٌ، لكن يتكلَّمُ عن طهارةِ فَمِ الطفلِ وريقِهِ، وأنَّ سياقَهُ يقتضي أنه يرى أنَّ القَيءَ نَجِسٌ، ولكن ما .. لا أذكرُ دليلاً على نجاستِه.
- طالب: كأنَّ -يا شيخ- السياقَ أنه يرى أنَّهُ نَجِسٌ؟

- الشيخ: لا، إلي يرى أنَّ القيءَ نَجِسٌ.
- طالب: لأنَّه قالَ في بدايةِ البابِ الثاني عشر: هَذِه الْمَسْأَلَةُ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبلوى وَقدْ عَلِمَ الشَّارِعُ أَنَّ الطِّفْلَ يقيءُ كثيراً وَلَا يُمكِنُ غَسْلُ فَمِهِ.

- الشيخ: "وَلَا يُمكِنُ غَسْلُ فَمِهِ"، هو يتكلَّمَ، عنوانُ البابِ، عنوانُ البابِ طهارةُ ريقِهِ وفمِهِ، وأنّ ريقَهُ يُطَهِّرُ فمَه.