حكم اشتراك المعلمات لشراء هديّة للمديرة  
 
السؤال: نحنُ مجموعةُ معلِّماتٍ أردنا أنْ نقيمَ دعوة إلى وليمة للمديرة واثنتين مِن الإداريَّات بمناسبة تخرُّجِهنَّ مِن دبلومِ الإدارة، فهل يجوزُ أنْ يشتركَ بعضُ المعلِّمات في شراءِ هديَّةٍ لكلٍّ منهنَّ وتكونُ باسم المعلِّمات جميعًا ؟

الجواب: أنا أنصحُ الأخوات عن الدّخولِ في هذه المسائلِ؛ لأنَّ فيها إشكالات، وتترتَّبُ عليها مفاسد، فلا داعي، إذا كان وحدة ودَّها [بودِّها] تكرِّم فلانةَ المدرِّسة أو المديرة تفعلُ هذا معَ نفسها بس [فقط]، أمَّا أن تجعل.. لأنَّ مِن المشاركات مِن مدرِّسات أو مثل ما يفعلون معَ الطَّالباتِ في مَن يُحرَج، يعني لو قامَت واحدةٌ تريد تقترحُ أنَّها تقيمُ حفلاً أو تقدِّم هديَّةً للمديرة يعني صعبَ على الأخريات أن يمتنعنَ، أو تقولُ واحدةٌ: "لا أنا ما أشاركُ"، فتضطرُّ أنَّها تجاملُ وتشاركُ مِن غير طيبِ نفسٍ.
فنصيحتي: الإعراضُ عن هذه، المديرةُ تأخذُ راتبًا، وليس لها فضل في إدارتها، ما لها فضلٌ، تأخذُ مرتَّبًا، إنْ أحسنَت أحسنَت لنفسِها، وإن أساءتْ فعليها، والمدرِّساتُ عليهنَّ كذلك القيامُ بالواجب، أمَّا إقامةُ مناسباتٍ وحفلاتٍ وهدايا فهذا بابٌ فيه إشكالاتٌ ويترتَّبُ عليه مفاسد، هذه تكونُ بين أصدقاء مع بعضهم، الَّذين جرت العادةُ بتبادلِ الهدايا بين الأصدقاءِ بين الأقارب، الأقارب صلة رحمٍ، أمَّا مديرة وما إلى ذلك فهذه خلّوها في طريقها، لها صديقاتٌ ولها، ما العلاقةُ مع المديرةِ؟ علاقةُ عملٍ.
فأنا أنصحُ بعدمِ المشاركة، أو عدم اقتراح، يكفي المديرة إذا كانتْ جيِّدةً يقالُ: "جزاكِ اللهُ خيرًا، وما قصَّرْتِ، وشكرًا" وبس [فقط]، أعطوها كلامًا .