نذرت أن تصلّي مئة ركعة إذا شاهدت محرَّمًا
 
السؤال: نذرتُ لله إذا شاهدتُ صورًا أو مقاطع محرَّمَةً أو كلامًا محرمًا أن أصلّي لله مائةَ ركعةٍ في نفسِ اليوم، ولا أدري هل كان نذرَ طاعةٍ أم نذرَ لَجَاج، لا أتذكر نيتي حينها..

الجواب: لا، أنتِ ما نذرتِ الصَّلاةَ إلا تقصدين الطَّاعة، الصَّلاةُ ما تكونُ إلا طاعة، أنتِ نذرتِ أنْ تصلي مئة ركعة، وهذا يُسمِّيه أهلُ العلم: "نذر لَجاج" فأنتِ يُجزئكِ عن هذه الصَّلاة كفارةُ يمينٍ إذا رجعتِ إلى هذا الغلط، ولكن عليكِ أنْ تتوبي حتى ولو رجعتِ فعليكِ أن تتوبي عن مشاهدةِ المقاطعِ الإباحيّة والمقاطع الخبيثة المشتملة على المنكرِ، فأنتِ على خيرٍ في نيَّتكِ، فأنتِ ما نذرتِ هذا النَّذرَ إلا لتمنعِي نفسَكِ من مشاهدةِ الباطل، وهذا خيرٌ، فأنتِ الآن ما دامَ يَشُقُّ عليكِ أن تصلِّي إذا كنتِ قد رجعتِ إلى الغلطِ وفعلتِ الغلطَ مرةً أخرى فيجزئكِ أن تُكفِّري كفارةَ يمين واستمرِّي على التَّوبة، واتركِي الجوال، استخدامُ الجوال الشَّقِي، وخذي جوالًا عاديًا لا ينقلُ لكِ صورًا ولا مقاطع ولا مشاهدَ سيئةً ولا حسنةً، الله المستعان، هذا الجوال كم أفسدَ مِن بيوت! -نسأل الله العافية- صار بوَّابةً ومدخلاً يُقرِّبُ ويصلُ بينَ الفاسقين والفاسقات، والجاهلين والجاهلات يُخْدَعْنَ، يَخدعهُن الفَسَقَة، يتوصَّلونَ إليهنَّ بهذهِ الوسائل، إنَّه البلاء !
 
القارئ: وتقول -أحسن الله إليك-: ومشكلتي الأخرى أنني قلتُ أيضا: إذا نظرتُ إلى أيِّ صورٍ إباحيةٍ أصلي لله مائةَ ركعة في نفسِ اليوم، ولستُ متأكدة أنني قلتُ هذا؛ لأنَّني مُصابةٌ بالوسواسِ القَهريِّ الذي يجعلُني في شَكٍّ ولا أستطيعُ الجزم، والسؤالُ أنني مُقبلةٌ على الزَّواج فهل يَشملُ ذلكَ الزوج ؟
الشيخ:
إذا نظرَتْ إلى مَنْ خطبَها فيجوزُ لها أنْ تنظرَ إلى خطيبها كما أنَّه يجوزُ لَه النَّظرُ إليها، الخطيبُ: لا، إذا ثبتَ أنَّه خطيبٌ، إذا خطبَها رجلٌ فلها أن تنظرَ إليه، كما أن لَه أن ينظرَ إليها، لعلَّ هذا يُحقِّقُ مقصودها .