وجوب تقييد عبارة "لا يزال الله متكلّمًا بالمشيئة"
 
السؤال: عند أهل السُّنَّة هل يجبُ عند قولِهم "لم يزلْ متكلِّمًا أو لا يزالُ متكلِّمًا" تقييدُهُ بعبارة "إذا شاءَ بما شاءَ أو متى شاءَ" ؟

الجواب: أي أجل؛ لدفعِ قولِ مَن يقولُ إنّ اللهَ إنّ كلامَ اللهِ قديمٌ، فلابدّ من التقييدِ بالمشيئةِ، لأنّ هناك الأشاعرة يقولون أنّ الله متكلِّم وكلامه هو المعنى النفسيّ وهذا الكلامُ قديمٌ، يعني فكلامُه كحياتِه لازمٌ لذاتِه، وهل تقول إنّ اللهَ حيٌّ إذا شاءَ؟ هم يقولون ما يقولون عندهم إنّ الله متكلِّمٌ إذا شاءَ، فلابدّ من التقييد إنّ الله لم يزل متكلِّماً إذا شاء لما شاء .

القارئ: ويقولُ: وتقييدُهُ أيضًا في جميعِ الصفاتِ الفعليَّة ؟
الشيخ:
ما ندري هذا لم يزل فعَّالاً لما يريدُ بس [فقط]، لكن ليس كلُّ فعلٍ هو هكذا، فلا نقولُ: إنّ اللهَ لم يزل مستويًا على العرشِ، هل يصحُّ أنْ تقولَ أنّ الله لم يزل مستويًا على العرش؟ يصحّ؟ ما يصحّ؛ لأنّ العرش مُحدث. فإذا قلتَ "الله لم يزل مستوٍ على العرش" معناه أنّ العرش قديم .