قد دلت نصوص كثيرة من الكتاب والسنة على فضل الجهاد والمجاهدين، وحسبك قوله تعالى: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء: 95]، وقوله ﷺ: (إن في الجنة مائة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض)، وقوله ﷺ: (رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد)، ومع هذا فقد فرَّط كثيرٌ من المسلمين في الماضي والحاضر في هذه الشريعة والشعيرة التي هي عنوان عز الإسلام والمسلمين وسبب هيبتهم؛ فلذا تسلط عليهم الكفار وجاسوا خلال الديار في كثير من الأعصار؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون، وكل هذا بقدر الله، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

العدة في فوائد أحاديث العمدة ص611