مناقشة حول تبييت النّية في رمضان، ومسائل في الأسماء والصّفات
 
طالب: شيخي حفظكم الله، سؤالي الأخير هذا، نية رمضان كما يقولون يعني لا أحفظ الحديث كاملاً، مَن لم يبيت نيّة الصّيام فيه يعني خلاف، أحدهم يقول يعني إذا كان الغد بداية رمضان، هذه الليلة، الإنسان يعني ينوي صيام شهر رمضان كاملاً؟

الشيخ: هذا المسلم ناوٍ للصيام كاملاً، لكن إذا كان يعني بكرة ما ندري: ما تكفي نيَّتك، يعني تقول بكرى ما ندري يصير رمضان ولا ما، نيَّتك ما تكفي في ذلك اليوم، لأنَّك ناوٍ على الشَّك، ناوٍ على الشَّك، ناوي الصّيام على الشَّك، قال الفقهاء: فإن قال: إن كان غدًا مِن رمضان فهو فرضي لم يصح، يعني نيَّة بلا تردد، إن كان غدًا مِن رمضان، معنى ما بعد، أمّا إن ثبت دخول الشّهر خلاص.
طالب: نعم مقصودي يعني هل إن كان عازمًا على الغد -يعني على الغد بداية رمضان- هل يعني يكفي قيامه بكامل الشهر، هذا محل الخلاف؟
الشيخ: إي نعم يكفي، يكفي، ما يلزم كل ليلة ينوي ! ؟ لا لا ما يلزم لأن المسلم مستمر، يعني ناوي الصّيام، لكن لو قطعه بسبب، لا إله إلا الله، لو سافر والمسافر يفطر ثم بدا له أن يصوم لابد أن ينوي مِن الليل، لأنَّه هو الآن مفطر، المسافر مفطر، فإذا أراد أن يصوم لابد ينوي، أما مَن كان الصيام لازمًا له وواجبًا عليه فتكفيه النّية العامة الأولى.

طالب: يا شيخ أحسن الله إليكم، سؤال في الصّفات لم يتبين لي كاملاً يعني، سؤال: إن لله تسعة وتسعين اسماً.. يقولون: مَن حفظ هذه الأسماء دخل الجنة، يعني مجرد بحفظ الأسماء أم ما يترتبه يعني هذه الـ "تسعة وتسعون اسما"، اختلفوا فيه اختلافًا شديدًا.
الشيخ: الله أعلم، "مَن أحصاها" يمكن احصاؤها الكامل، إحصاء ألفاظها ومعانيها، ومعرفة ألفاظها هو نوع مِن الإحصاء وقدر مِن الإحصاء، قدر مِن الإحصاء، "مَن أحصاها دخل الجنة"، فمِن كمال إحصائها: معرفة معانيها، أما تحفظ أسماء بدون معرفة المعاني هذا ليس بالإحصاء، احصاؤها ألفاظ.
طالب: وآخر سؤال..
الشيخ: نعم، تفضل.
طالب: في المعهد كنا نعرف هذا يعني القدر القليل في البلد، في معهد تعليم اللغة هناك درس يسير من التوحيد، قال لي الدكتور لكنه هو لم يتوسع..
الشيخ: طيب قل قل
طالب: السؤال: هو قال يعني "الله" هو فقط الاسم. لفظ الجلالة "الله" هو اسمه. كل ما غير ذلك هو صفة، قلت: أنا لا أفهم في حديث إن لله تسعة وتسعين..
الشيخ: هذا غلط منه، لا، هو يريد أن هذا هو الأصل في الأسماء، مثل ما سمعت أنّ كل الأسماء تكون تابعة، يعني ما تقول: الملك الله، الملك الله، الله هو الاسم الجامع لمعاني أسماء الله وصفاته، وكل الأسماء تكون صفات له وتابعة له، كما في القرآن: ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ [الحشر:23] تجي كذا مشت، صفات.
لكن مع ذلك هي أسماء، هي أسماء وصفات، لكن مِن ناحية يعني التَّعبير تأتي الأسماء يعني نعوتًا للاسم الشَّريف الجامع، تأتي صفات تقول: الله الرَّحمن الرَّحيم، بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، "الله": هذا أصل، "الرَّحمن": صفة، "الرَّحيم" صفة، وهما أسماء مشتقة، فتكون هي اسم وهي صفة للموصوف الأول، اسم وصفة، فالقول بأن "الله" فقط هو الاسم والبقية صفات يعني غير مستقيم، يعني بالإطلاق هذا غير مستقيم؛ بل هي أسماء وصفات، لأنك تقول: يا حي يا قيوم، وتدعو، وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ [الأعراف: 180]، يا حي يا قيوم يا ذا الجلالة والإكرام، يا أرحم الرّحمين، يا عزيز، يا حكيم، يا سميع الدعاء، نعم.
طالب: هذا الذي تقولون يعني وهناك اسم متضمّن لصفة، العليم هو الاسم .. للصفة، لا أفهم ذلك.
الشيخ: العليم اسم متضمن لصفة.
طالب: ماذا نفهم من هذا يا شيخ؟ ...
الشيخ: العليمُ يدلُّ على ذات الرَّب وعلى صفة العلم، لكن العلم ما تقول: العلمُ الله، العلم الله؟
طالب: لا أدري
الشيخ: العلم الله؟
طالب: لا أدري. لا أدري، العلم صفة والعليم اسم هذا الذي أريده.
الشيخ: تقول العليم أيش؟
طالب: العليم هو الاسم، والعلم صفة أم ...؟
الشيخ: لا، "العلم": صفة، و"العليم": اسم، لكن هذا الاسم متضمن للصفة، يدلّ على ذات الرَّب وصفته، يدلُّ على ذات الرَّب وصفته، فإذا سمينا "عليم" إذا قلنا إنه صفة فباعتبار ما يدل عليه من المعنى، يعني أنت سميع، السمعُ هو أنت ولا صفتك؟
طالب: أنت السميع؟
الشيخ: أنت سميع، تسمع ولا لا؟
طالب: إذا قلت: أنت سميع، هذا يكون صفة لأنت يعني.
الشيخ: لا، صفة مِن حيث التعبير العربي نسميه الصّفة، لكن مِن حيث المدلول: لا، المدلول أنَّه سميع يدلّ على المسمى والصفة، فأنت سميعٌ، ولكن السمع لا نقول: السَّمع أنت، هل سمعك أنت؟ هو أنت؟
طالب: لا.
الشيخ: لا، السَّمع صفتُك، لكن سميع هو أنت، سميع يصح أن نقول هو أنت؟
طالب: ما فهمت
الشيخ: إن شاء الله تفهم مرة ثانية..