هل الإفراد بالحج أفضل الأنساك ؟
 
السؤال: هل الإفرادُ بالحجِّ أفضلُ الأنساكِ في حالِ أداءِ الحجِّ والعمرة في سفرتين ؟

الجواب: سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم، نعم هذا ما يقرِّرُه شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إذا حجَّ مُفرِدًا، إذا حجَّ، إذا اعتمر بسفرة وحجَّ بسفرة، كان حجُّه وعمرتُه أفضل ممن أتى بحجٍّ وعمرةٍ في سَفرةٍ واحدةٍ، لكن مَن أحرم بعمرةٍ مفردةٍ، أحرم في رمضان، اعتمرَ في رمضان أو في شعبان ثمَّ أحرم بالحجِّ في تلك السنة أو في السنة الأخرى، فإنَّ الذي حجَّ نقول له: يُستحَبُ لك أن تجعل إحرامَك تمتُّعًا، فيحصل له عمرةٌ مفردةٌ وحجٌّ وعمرةٌ كذلك في سفرة، عمرة في سفرة، وعمرة وحج في سفرة أخرى، ويكون ذلك يعني أكثر عملاً وأعظم أجرًا، لكن لا نقول: إنه ينبغي يعني مَن أحرمَ متمتِّعًا فهذا هو الذي أمرَ به النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، يعني مَن أحرم قارنًا أو مفردًا شُرِعَ له الفَسخ، أن يَفْسَخَ إحرامَه ويجعلَه عمرةً فيصير متمتِّعًا، لكن مَن أحرمَ بعمرةٍ في سفرٍ وأحرم بحجّةٍ في سفرٍ آخر فهذا لا ريب أنَّه أفضل ممَّن أحرم بحجٍّ وعمرة، بعمرة ثم فَسَخَهُ إلى.. بحجٍّ ثم فَسَخَها إلى العمرة، فكلام شيخ الإسلام في مَنْسَكهِ وفي غيره يتضمَّن هذا المعنى.
ولعلَّه يريد أن يذكرَ وِجهة مَن نهى عن العمرة في أشهر الحجِّ مِن الصَّحابة كما سيأتي في حديث عِمران بن حصين الآتي، حديث عِمران بن حصين الآتي فيه تعرُّضٌ لمسألةِ إفراد الحجِّ والعمرة في سفرتين .