النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعلم بالكسوف قبل حدوثه؛ فلذلك فزع عندما حدث ذلك، فلو كان العلم بالكسوف خيرًا لأعلم الله به نبيه، ولأوصى النبيُّ أمته بتعلم الأسباب التي يُعرف بها فما يفعله الحاسبون والإعلاميون من الإعلان عن حدوث الكسوف، لا خير للناس فيه في دينهم ولا في دنياهم، ولكن الحامل لهؤلاء على الإعلان عن الكسوف هو الفرح بعلمهم، والذي يفرح بالعلم الذي لا ينفع أو قد يضر هو من جنس من قال الله فيهم: فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ [غافر: 83] .
 
العدة في فوائد أحاديث العمدة: ص251