هذه محلُّ خلافٍ واجتهادٍ، فإنَّ الذي وقعَ من النبيّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّه أحرمَ لمّا صلّى المكتوبةَ، صلّى صلاةَ الظهرِ، وأهلَّ بحجٍّ وعمرةٍ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فمن العلماءِ من استنبطَ من ذلك استحبابَ الإحرامِ بعدَ صلاةٍ فريضةً كانت أم نافلةً ومن أهلِ العلمِ من قال إن صادفتْ فريضةً أحرمَ بعدَها وإلَّا فليسَ للإحرامِ سنّةٌ، لكن لو كان من عادتِهِ أن يصليَ ركعتينِ بعدَ الوضوءِ يُصلّي ويجتمعُ له الأمرانِ، والأمرُ فيها واسعٌ ولا يُشدّدُ فيها، فمن صلّى أو تركَ فلا حرجَ عليه .
 
  زاد المستقنع: المناسك – درس4