الحكمة مِن التَّشديد في شهادة الزّنا
 
السؤال : هل يظهرُ لكم الحكمة مِن التَّشديد في شهادة الزّنا وهل السّتر أوجبُ مِن الشَّهادة ؟

الجواب : الشَّهادة بدون بيِّنة ما تجوزُ أصلًا ، الشَّهادة قذفٌ ، أنا ذكرتُ لو رأى الإنسانُ مَن يزني -رجلًا أو امرأة- لا يجوز له أن يتكلَّم ؛ يُنكرُ عليه ، أمَّا أن يشهدَ عليه وليس معه من .. حتى هو نفسه هذا المدَّعي لهذا الأمر يحتاجُ إلى أن يشهدَ معه أربعةٌ ، ولا يكفي أن يكون.. الظَّاهر أنَّه لا يكفي أن يكونَ هو واحدًا مِن الأربعة ؛ مادام هو المُدَّعي فيحتاج أن يأتي بأربعةٍ يشهدون على ما قال ؛ لَّوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَٰئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ [النور:14].
والحكمة : سترُ هذا الأمر ، يقول ابنُ القيَّم: إنَّ الزّنا قد تواطأ على ستره الشَّرعُ والقدرُ . لأنَّ مِن طبيعة الخلق الاستتار في هذا الفعل ، إلا والعياذُ بالله مَن فسدتْ فطرهم وإنسانيتهم وصاروا شبه البهائم فإنَّهم قد يمارسون هذه الفاحشة جهارًا نعوذُ بالله ، وهذا كثيرٌ في أمم الكفر المعاصرة أمم الكفر المعاصرة، وقد جرّوا إلينا في بلادنا في بلاد المسلمين ولاسيما هذه البلاد الدّعايات التي تهدمُ الأخلاقَ والأعمال السَّيئة التي تجرُّ إلى أسوأ الأحوال .