حكم حج مَن يجلس على أطراف عرفة جهلًا منه
 
السؤال : رأيْتُ في الحجِّ جماعةً مِن الحجَّاجِ في يومِ عرفةَ لا يدخلونَ في حدودِها الـمُعلَّمة الآنَ وإنَّما يجلسونَ في أطرافِها ومواقفِ الباصاتِ جهلًا منهم، فما حكمُ حجِّ مثلِ هؤلاءِ؟

الجواب: الصَّحيحُ أنَّ حجَّهم غيرُ صحيحٍ؛ لأنَّهم لم يفعلوا أعظمَ أركانِ الحجِّ وهو الوقوف بعرفة، فيجبُ أن يُعلَّموا، يعني مَن عرفَ حالهم وهو يعرفُ الحكمَ يجب أن.. ولهذا الجهاتُ المختصَّةُ ترسلُ أناسًا ينادون: "ادخلوا، ادخلوا عرفةَ، ادخلوا عرفةَ، هذا المكان ليس مِن عرفة"، لكنَّهم إذا حجُّوا ورجعوا فيما بينهم وبين الله ولم يعلموا فاللهُ كريمٌ، ويبلغهم ما نوَوا؛ لأنَّهم معذورون بجهلهم، وقد يكونون مفرِّطين، كثير مِن الأحيان يفرِّطون، ما يهتمُّون ما يسألون، فالمقصودُ مثلًا أنت يا السَّائل أو غيره، إذا رأيتَ مثل هذا الواقع يجبُ أن تبلغَهم وأنَّ هذا المكانَ ليس مِن عرفةَ وأنَّ الوقوفَ بعرفة ركنُ الحجِّ الأعظم، وعليكم أن تقوموا وتدخلوا عرفة"، ومِن فضل الله أنَّ الوقوفَ بعرفةَ يجزي ولو دقائق، يدخلُ حدودَ عرفة مِن داخل بيقين ويرجع، يعني يقولون: ولو لحظة، يعني لا يحتاجُ أن يقيمَ "كيت وكيت" ساعات، لا، .. الأمرُ أنَّه يمرُّ بعرفةَ، يمرُّ بعرفة ولو جاءَ يمشي، مرَّ بعرفة ماشيًا فإنَّ ذلك يجزئُه، والوقوفُ بعرفةَ التَّعبير بالوقوف ليس المقصودُ منه التَّوقُّف والإقامة، لا، الوقوف بعرفة: هو أن يوجدَ الحاجُّ بعرفةَ في وقت الوقوفِ، في وقت الوقوف، وهو معروفٌ.