لا يَنْبَغي للرجلِ أنْ يَلْجأ للطلاقِ إلّا عِندَ أشدِّ الأحوال، أمّا التسرُّعُ في الطّلاقِ كما يَفْعلهُ كثيرٌ مِنَ النّاس، يَتَّخذُ الطّلاق كأنّهُ عَصا في يَدهِ يَضربُ بهِ المرأة، إذا خالفتهُ في أيّ شيءٍ بادرَ إلى الطَّلاق، فَيضرُّ نَفْسهُ ويَضرُّ زَوجتهُ ويَضرُّ أسْرَته وأولاده، الطّلاق مَفاسِدهُ كثيرة لا يلجأ إليه إلّا عندَ تَعذّر البقاء، والاستمرار على الحياة الزّوجية، فَيَنْبَغي التحذير مِنَ التسرُّع والمُسارعة إلى الطّلاق، بلْ يَنْبَغي لِمنْ فكَّرَ بالطّلاقِ أنْ يَتأنَّى ويتثبَّتَ ويُشاوِرَ ويُفكِّرَ ولا يُقدِمَ على الطّلاق دونَ تَفْكير، كأن يُطلِّقُ وهو غَضْبانْ ويُطلِّقُ لأتفهِ الأسباب، هذا حُمْقٌ وجَهل، ولهذا وقعَ في هذا الأمرِ كثيرٌ مِنَ الرجالِ والنساء، وآذَوْا المُفتِين و آذوا العُلماء بِمَشاكِلهم .
 

القواعد الحسان: الدرس ٤١