هل الأصل مع الكفار السّلم أم الحرب ؟
 
السؤال : هل الأصلُ في العلاقةِ بينَ المسلمينَ والكفَّارِ السِّلمُ أم الحربُ ؟

الجواب: لا إله إلَّا الله، يبدو أنَّ الأصلَ هو الحربُ ؛ لأنَّها العداوةُ، لأنَّ الحربَ نتيجةُ العداوة، والعداوةُ قائمةٌ بينَ المسلمِ والكافرِ، ولهذا قالَ تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ [الأنفال:60] إلى قوله: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا [الأنفال:61] . ولا يجوزُ للمسلمين أن يدعوا -كما تقدَّمَ- لا يجوزُ للمسلمين أن يدعوا إلى السِّلم، وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [آل عمران:139] فالَّذي يظهرُ أنَّ كلمةَ الأصل، حتَّى كلمة الأصل ما هو.. ويشهد لهذا قولُه تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ [التوبة:5] بعدما شُرِعَ الجهادُ وجبَ على المسلمين أنْ يقاتلوا الكفَّارَ حتَّى يسلموا أو يُعطوا الجزيةَ .