نصيحة لسائقي السَّيارات في الزّحام وغيره
 
السؤال : وما نصيحتُكم للمسلمين عمومًا في هذا الصِّراعِ الذي يدورُ بالطرقاتِ السَّريعة داخلَ المدنِ فالمعاناةُ تشتدُّ ؟
الشيخ: ما أدري، أيش [ما هو] الصّراع؟
القارئ: يقصد الزحمات التي في الشوارع .
الجواب: هذا ما نسمِّيهِ صراع، هذا الزّحمات، زحمة، الزَّحمةُ غير الصّراع، الصّراعُ إذا مضارب مصادم بالسيارات.  على كلِّ حال اللهُ يُصلح أمورَ المسلمين في دينِهم ودنياهُم، وعلى مَنْ أمسكَ مِقْوَدَ السَّيارةِ أنْ يكونَ رفيقًا وحليمًا، رفيقًا فلا يَتَهَوَّر في السَّرعةِ ولا يُعَرِّض نفسَه وغيرَه للخطرِ، ويُعَرِّض نفسَه أيضًا للغَراماتِ الباهظةِ، وعليهِ أنْ يكونَ حليمًا على الآخرين، يصبرُ على بعضِ تصرفاتِ الناسِ، فالصَّبرُ والحِلمُ مِن أنفعِ ما ينبغي في هذه الأحوالِ، فالإنسانُ الذي يَفتقدُ الصَّبرَ ويكونُ عندَه العجلةُ والتَّسرُّعُ والتَّهوُّرُ مغامِرٌ ، يُغامِرُ ويُعَرِّضُ نفسَهُ وغيرَه لأخطارٍ كثيرةٍ، كما يَشهدُ به الواقعُ. وعليه أن يَحْلُمَ على الآخرين، الناسُ وأخلاقياتُهم هذا يَغلطُ وهذا يُخطئُ، احلمْ، قل: " الله يغفر لك، الله يهديك ليش تسوي! " بس [فقط]، لا تَسبّه ولا تلعنه، ولا تضايقه، حتى طريقة مَن يقول يروح "يحده أو يسدّ عليه" ما يفتح له الطَّريق، إذا كانَ عندك سَعة افتحِ الطَّريق خلّه .