نصيحة في كيفيَّة التَّعامل مع الوالدة السَّيئة الخلق
 
السؤال : أُمِّي مُتَسَلِّطَةٌ، وشخصيتُها جدًا مُتْعِبَةٌ، ودائمًا تُتْعِبُني بسببِ تصرفاتِها، كيفَ أتعامَلُ معها ؟

الجواب : الوالدةُ حقُّها عظيمٌ، وهذا بلاءٌ، تكونين مُبْتَلَاةً بهذهِ الأمِّ الـمُتسلطة، وإنْ كنَّا لا ندري عن حقيقةِ ما تقولين عنها أنها مُتَسَلِّطَةٌ ؛ لأنَّ هذا كلام مُجمَلٌ، ما ندري، لكن على فَرَضِ أنَّها -كما تقولين- أنَّها مُتَسَلِّطَةٌ بالمـُطالِبةِ بأمورٍ ليس مِن حقِّها أن تُطالب بها مثلًا ، عليكِ بالصَّبر، فهذا امتحانٌ لكِ ولا يمنعكِ مِن الإحسانِ والرّفقِ والتَّلطفِ والاعتذارِ ومحاولةِ التَّخفيفِ تخفيفِ هذا التسلُّطِ، فعليكِ بالصَّبرِ فهذا ابتلاءٌ.
لو كانت أمُّكِ فيها لُطفٌ ورِقَّةٌ وإحسانٌ ما يكون هناك كبيرُ فضلٍ في بِرِّهَا، لكن مع الابتلاءِ بسُوءِ خُلُقِ هذه الأمِّ إذا التزمَت بالبِرِّ كنتِ مأجورةً أجرًا عظيمًا ؛ لأنَّكِ قُمْتِ بالواجبِ مع وجودِ ما تَكْرهينَ مِن أمِّكِ .
ولا ريبَ أنَّ مما يُعينُ على البِرِّ حُسْنُ خُلُقِ الوالدِ، مما يُعينُ على بِرِّ الولدِ بوالدِه أو بوالدتِه هو حُسْنُ خلقِ والدِه، لكن إذا كانَ خلقُ الوالدِ ليسَ كذلكَ، فواجبُ الولدِ -ابنًا أو بنتًا- : الصَّبرُ والرّفقُ والقيامُ بالواجبِ وسؤالُ اللهِ الإعانةَ، سبحان الله .