حكم حديث النَّفس في الذَّات الإلهيَّة والاسترسال في ذلك
 
السؤال : هل الاسترسالُ في الذَّاتِ الإلهيَّةِ سرحانًا معَ مدافعةِ ذلكَ يأثمُ بهِ العبدُ ؟
الجواب : يقولُ عليه الصَّلاة والسَّلام: (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ)، فأنتَ إذا فكَّرْتَ في أمورِ الغيبِ فلا يضرُّكَ ما يخطرُ في بالك، لكن لا تعتقدْ شيئًا ممَّا يخطرُ في بالك ممَّا ليسَ عليه دليلٌ، أعد السُّؤالَ، صيغتُه أيش [ما هي] ؟

القارئ: هل الاسترسالُ في الذَّاتِ الإلهيَّةِ سرحانًا..
الشيخ: "
سرحان" يعني تفكيرًا، يسرحُ ذهنُه في التَّفكير في.. وجاءَ في الأثر: "تفكَّروا في مخلوقاتِ اللهِ، ولا تتفكَّروا في ذاتِ اللهِ"، لا تفكِّرْ في كيفيَّةِ صفةِ اللهِ، لا تتفكَّرْ في كيفيَّةِ نزولِهِ أو كيفيَّةِ استوائِه، لا تفكِّرْ ؛ لأنَّ هذا لا سبيلَ إليه، لا سبيلَ إلى العلم بكيفيَّة ذاتِه ولا كيفيَّةِ صفاتِه، وما لا سبيلَ إليه التَّفكيرُ فيه لغوٌ وعبثٌ، واللهُ أعلمُ .